advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نقص شرائح الذاكرة يرفع أسعار الموبايلات ويهدد الشركات الصغيرة.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الإثنين, 9 مارس, 2026

01:21 ص

يشهد سوق الهواتف الذكية حالة من الترقب والقلق بسبب أزمة نقص شرائح الذاكرة العشوائية "رامات" (RAM)، والتي تتسبب في ارتفاع حاد في الأسعار وتهدد بإنهاء حقبة الهواتف منخفضة التكلفة.

وتشير أحدث التوقعات إلى أن هذا النقص يمثل التحدي الأكبر الذي يواجه السوق منذ أكثر من عقد، حيث أدى الطلب المتزايد على أجهزة الكمبيوتر ومراكز البيانات لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى سحب جزء كبير من مخزون الرامات المتاحة للسوق الاستهلاكي.

وأصدرت شركة IDC تقريرًا أوضحت فيه أن شحنات الهواتف الذكية ستشهد انخفاضًا بنسبة 12.9% خلال عام 2026، بعد أن بلغ عدد الأجهزة المشحونة في 2025 نحو 1.26 مليار جهاز، ومن المتوقع أن ينخفض العدد هذا العام إلى 1.12 مليار فقط.

وأكدت شركة Counterpoint توقع انخفاض مماثل بنحو 12% على مستوى السوق العالمي. وأوضحت نابيلا بوبال، مديرة الأبحاث لدى IDC، أن أزمة الذاكرة ليست مجرد تراجع مؤقت، بل تمثل إعادة ضبط كاملة لهياكل السوق، تؤثر على حجم السوق الكلي وتوازن القوى بين الشركات وتنوع المنتجات.

ويترتب على نقص الرامات ارتفاع ملحوظ في أسعار الهواتف، حيث من المتوقع أن يرتفع متوسط سعر البيع بنسبة 14% ليصل إلى نحو 523 دولارًا.

وتوضح بوبال أن الشركات الصغيرة المصنعة للهواتف منخفضة التكلفة ستواجه صعوبة بالغة، وربما تُجبر على الخروج من السوق بسبب عدم قدرتها على مجاراة الأسعار الجديدة، خاصة الهواتف التي تقل قيمتها عن 100 دولار، والتي قد تصبح غير اقتصادية تمامًا.

وتختلف آثار هذه الأزمة عالميًا بحسب المنطقة، إذ تشير التوقعات إلى تراجع الشحنات في الشرق الأوسط وأفريقيا بأكثر من 20%، بينما ستشهد الصين وأوسع منطقة آسيا والمحيط الهادئ انخفاضات تتراوح بين 10.5% و13.1%.

أما الفئة الأعلى سعرًا من الهواتف، فهي الأكثر قدرة على مقاومة تأثير النقص، بينما قد تصل انخفاضات الهواتف الأقل من 200 دولار إلى 20%، وفقًا لتحليل Counterpoint.

وتتوقع شركات الأبحاث أن تستمر أزمة الرامات حتى النصف الثاني من 2027 على الأقل، إذ ستستغرق عدة أرباع من السنة لتوسيع الإمدادات.

وقد بدأت شركات التصنيع بالفعل في تأجيل الإطلاق، وتبسيط تشكيلة المنتجات، وتقديم تنازلات في المواصفات، فيما شهدت بعض شركات أندرويد زيادة في الأسعار بنسبة تتراوح بين 10% و20% منذ يناير 2026. ويؤدي هذا التقلب في الأسعار إلى زيادة سوق الهواتف المستعملة، مع لجوء المستهلكين إلى الخيارات الأقل تكلفة لتعويض الفرق.

وحذر كارل باي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Nothing، من أن ارتفاع تكاليف الرامات سيجبر الشركات على رفع أسعار هواتفها بنسبة تصل إلى 30% أو تخفيض المواصفات، مشيرًا إلى أن النموذج الذي كان يعتمد على تقديم مواصفات أفضل بأسعار منخفضة لم يعد مستدامًا في عام 2026.

وأضاف أن الأسواق المخصصة للهواتف منخفضة ومتوسطة التكلفة قد تنكمش بنسبة 20% أو أكثر، مما يضع الشركات التقليدية الرائدة في هذه الفئات تحت ضغط كبير.

في المجمل، تشير جميع المؤشرات إلى أن سوق الهواتف الذكية مقبل على تحول جذري، حيث سيطرأ تغيّر ملموس على توازن الأسعار والفئات المستهدفة، وسيصبح الحصول على هواتف منخفضة السعر أكثر صعوبة، بينما ستزداد أهمية الفئات الفاخرة والمتوسطة في الأسواق العالمية.

موضوعات متعلقة

ـ تسريبات iPhone 18 تكشف تغييرات جذرية في واجهة البرو.. ما القصة؟

ـ Lava الهندية تكشف عن Blaze Duo 3 بشاشتين ومواصفات مذهلة

ـ هل تعمل AirPods مع أندرويد وويندوز؟ ما يجب معرفته قبل الاستخدام