غرق الفرقاطة
أشعل غرق الفرقاطة الإيرانية IRIS Dena قبالة السواحل الجنوبية لسريلانكا قرب مدينة غالي، جولة جديدة من التوتر الجيوسياسي ضمن سياق الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وتحولت المهمة البحرية الروتينية التي كانت تقوم بها السفينة لتعزيز التعاون العسكري مع الهند إلى حادث غامض أدى إلى إغراقها في المياه الدولية، على بعد نحو ألفي ميل بحري من السواحل الإيرانية.
وتتهم طهران بشكل غير مباشر جهات مرتبطة بالتحالف الأمريكي-الإسرائيلي بتنفيذ الضربة، مشيرة إلى احتمال تمرير معلومات استخباراتية دقيقة عن موقع السفينة ومسارها من جهات خارجية، ربما بمساهمة هندية غير مباشرة.
وترى إيران في الحادث توسعاً للصراع خارج منطقة الخليج الفارسي إلى المحيط الهندي، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية والطاقة.
ورداً على الواقعة، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الحادث بأنه "اعتداء صارخ على سفينة حربية في المياه الدولية"، محذراً من أن "الرد سيكون حاسماً ولن يمر الحادث دون عقاب".
وأكد في تصريحات عبر منصة إكس أن استهداف بحارة دون إنذار يمثل انتهاكاً خطيراً للأعراف البحرية الدولية، وأن الأطراف المتورطة ستدفع ثمناً باهظاً.
من الناحية الإنسانية، لا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية بمشاركة السلطات السريلانكية والمساعدات الدولية، حيث تم إنقاذ 32 بحاراً فقط من أصل حوالي 180 فرداً كانوا على متن الفرقاطة، فيما يبقى مصير العشرات مجهولاً وسط مخاوف من خسائر بشرية كبيرة.
ويخشى المحللون أن يمثل الحادث بداية لمرحلة تصعيد بحري مفتوح في المحيط الهندي، حيث تتزايد المنافسة على السيطرة على خطوط الملاحة الحيوية.
ومع استمرار الغموض حول الجهة المنفذة، يتوقع خبراء أن يؤدي الوضع إلى تعزيز التوترات بين القوى الكبرى، وزيادة المخاطر على أمن الملاحة الدولية والتجارة العالمية في ظل الحرب المستمرة التي باتت تتجاوز حدود الشرق الأوسط التقليدية.
مواضيع متعلقة
وزارة العمل الإسرائيلية: غياب نحو نصف مليون موظف عن العمل منذ اندلاع الحرب
إغلاق سفارات أمريكية في الشرق الأوسط بسبب تصاعد التوترات الإقليمية