أعلنت وزارة العمل الإسرائيلية عن غياب ما يقارب نصف مليون موظف عن أماكن عملهم منذ بداية التصعيد العسكري الأخير، في إشارة إلى الحرب الدائرة مع إيران التي أدت إلى اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق.
ويعزى هذا الغياب إلى عوامل متعددة تشمل استدعاء جنود الاحتياط، إغلاق بعض القطاعات غير الحيوية، والقيود الأمنية التي فرضتها الجبهة الداخلية، إلى جانب تأثيرات النزاع على الإنتاجية والتنقل.
ويأتي هذا الرقم في سياق تدهور سوق العمل الإسرائيلي، حيث سجلت معدلات البطالة قفزة ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة، خاصة مع إغلاق جزئي للاقتصاد وانخفاض النشاط في قطاعات البناء والصناعة والخدمات.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى غياب يصل إلى مئات الآلاف في مراحل أولى من النزاعات المستمرة، لكن الرقم الحالي يعكس استمرار الضغط على القوى العاملة وسط التوترات المتصاعدة.
وتواجه إسرائيل تحديات إضافية في تعويض النقص، حيث لجأت إلى استيراد عمالة أجنبية من دول آسيوية لسد الفجوة في قطاعات حيوية مثل البناء والزراعة، بعد توقف تدفق العمالة الفلسطينية منذ فترة طويلة.
ويقدر الخبراء أن هذا الغياب يتسبب في خسائر اقتصادية أسبوعية تقدر بمليارات الشواكل، مما يفاقم الضغوط على الميزانية العامة والنمو الاقتصادي.
ويثير الوضع مخاوف من تباطؤ طويل الأمد في الاقتصاد الإسرائيلي، خاصة مع استمرار الحرب وتأثيرها على الاستثمارات والإنتاج.
وتسعى الحكومة إلى تقديم حوافز لعودة الموظفين وتفعيل برامج دعم للقطاع الخاص، إلا أن الغموض المحيط بمدى استمرار النزاع يبقي التوقعات غير واضحة، وسط توقعات بتفاقم الأزمة إذا طال أمد الصراع.
مواضيع متعلقة
وثيقة أمريكية تكشف خطة محتملة لعملية ضد إيران تستمر 100 يوم
الإمارات تعفي المتأثرين بتأجيل الرحلات من الغرامات وتطلق خدمات دعم طارئة