لافروف
حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف من التداعيات الكارثية والممتدة للأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، مؤكداً أن العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران تنذر بعواقب وخيمة لا تقتصر شظاياها على الإقليم فحسب بل تمتد لتهز أركان الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي.
وأشار لافروف خلال اجتماع رفيع المستوى في الأكاديمية الدبلوماسية بموسكو اليوم الخميس إلى أن هذا التصعيد قد أجهز فعلياً على ما كان يعرف سابقاً بالعولمة ومسارات ازدهار البشرية، واصفاً المشهد الراهن بالخطوة المتهورة التي يدفع ثمنها المدنيون العزل وتتسبب في انهيار سنوات من الجهود الدبلوماسية التي كانت تهدف للبناء والاستقرار.
وكشف رئيس الدبلوماسية الروسية عن أبعاد سياسية عميقة للعدوان الجاري، موضحاً أن أحد الأهداف الجوهرية من وراء هذه العمليات العسكرية هو زرع بذور الشقاق والفتنة بين دول المنطقة، خاصة بعد النجاحات الملموسة التي تحققت مؤخراً في مسار تطبيع العلاقات بين إيران وجيرانها العرب.
وأكد لافروف أن الغرب يسعى بكل قوته لعرقلة أي أجندة إيجابية في الشرق الأوسط متبعاً سياسة "فرق وحرض تسد" لضمان الهيمنة وتفتيت التحالفات الإقليمية الناشئة، مشيراً إلى أن المفاوضات الدولية كانت على أعتاب نجاح تاريخي في الصيف الماضي قبل أن يتم وأدها بقرارات التصعيد العسكري التي اتخذتها واشنطن وتل أبيب خارج نطاق القانون الدولي.
وفي سياق متصل، وجه لافروف انتقادات لاذعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، معتبراً أن الحلف ينجر بشكل أعمى وراء السياسات الأمريكية في المنطقة، وهو ما تعكسه تصريحات الأمين العام للحلف التي تبرهن على أن مصالح "الناتو" باتت تابعة للإملاءات الخارجية دون اعتبار للأمن الجماعي.
واختتم الوزير الروسي حديثه بتأكيد عزم موسكو وحلفائها الدوليين على بذل كافة الجهود لخلق مناخ يعيق استمرار النزاعات العسكرية.
مع تجديد الدعوة الروسية بضرورة العودة الفورية وغير المشروطة للمسار الدبلوماسي لتفادي انزلاق العالم نحو صراع شامل لا يمكن التنبؤ بنهايته أو السيطرة على ارتداداته الاقتصادية والأمنية.
مواضيع متعلقة
الصين توقف صادرات البنزين والديزل مؤقتًا مع تصاعد الحرب في الخليج
الإمارات تعفي المتأثرين بتأجيل الرحلات من الغرامات وتطلق خدمات دعم طارئة