حسام حسن
تجسد مسيرة حسام حسن حالة استثنائية في تاريخ الرياضة المصرية، حيث انتقل من كونه مهاجمًا مرعبًا في شوارع حلوان إلى قمة الهرم التهديفي للقارة السمراء، محققًا رحلة امتدت لأكثر من أربعة عقود من العطاء الصاخب.
فمنذ بزوغ نجمه في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي منتصف السبعينيات وصولاً لظهوره الأول مع الفريق الكبار عام 1984، وضع "العميد" حجر الأساس لمسيرة تاريخية شهدت سيطرته على الألقاب المحلية والقارية، متميزًا بروحه القتالية العالية وحسه التهديفي الفطري الذي جعله الرقم الصعب في تشكيلة "المارد الأحمر" والمنتخب الوطني لسنوات طويلة، قبل أن يخوض تجارب احترافية أوروبية وعربية أثقلت شخصيته القيادية.
ولم تتوقف طموحات حسام حسن عند حدود الانتماء الواحد، إذ فجر مفاجأة القرن بانتقاله إلى نادي الزمالك عام 2000، ليثبت زيف مقولة أن النجوم لا يتألقون في القطبين معًا، حيث قاد "الفارس الأبيض" لمنصات التتويج محليًا وإفريقيًا ببراعة فائقة.
واستمر عطاؤه في الملاعب حتى سن الثانية والأربعين، متنقلاً بين أندية المصري والاتحاد والترسانة، ليختتم مسيرة دولية أسطورية خاض خلالها 177 مباراة وسجل 69 هدفًا، توجها بحمل كأس الأمم الإفريقية ثلاث مرات والمشاركة التاريخية في مونديال 1990، ليظل الهداف التاريخي للفراعنة لفترات طويلة ورمزًا للإصرار الذي لا يعرف المستحيل.
وبعد اعتزاله، نقل حسام حسن شغفه من المستطيل الأخضر إلى المقاعد الفنية، لتبدأ رحلة تدريبية لا تقل إثارة، تنقل خلالها بين كبرى الأندية المصرية ومنتخب الأردن الذي قاده لملحق المونديال، وصولاً للحلم الأكبر بتولي قيادة منتخب مصر في فبراير 2024.
وتحت قيادته، استعاد "الفراعنة" هيبتهم القارية، حيث نجح في التأهل لكأس العالم 2026 محققًا إنجازًا فريدًا كأول مصري يشارك في المونديال لاعبًا ومدربًا، معتمداً على تنظيم دفاعي صارم وتطوير هجومي قاده النجم محمد صلاح، ليدخل "العميد" تحدي المونديال المقبل بطموحات تعانق السماء لإعادة أمجاد الكرة المصرية في المحافل العالمية.
مواضيع متعلقة
في ليلة "مولينيو".. الملك المصري يطارد التاريخ لكسر صيام التهديف
أزمة في حراسة المرمى.. "البطاقات الصفراء" تحرم الزمالك من محمد صبحي أمام الاتحاد