اقتربت بيتكوين من أعلى مستويات نطاق تداولها الأخير، مدعومة بزيادة التقلبات في الأسواق العالمية على خلفية التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وارتفعت العملة المشفرة بنسبة 6.7% لتصل إلى 70,099 دولارًا يوم الإثنين، بعدما كانت قد تراجعت إلى نحو 63,000 دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع، في أعقاب إعلان الولايات المتحدة بدء حملة قصف على إيران.
مكاسب واسعة في سوق العملات المشفرة
لم تقتصر المكاسب على بيتكوين فقط، إذ صعدت إيثريوم وسولانا بأكثر من 8% لكل منهما، في مؤشر على عودة شهية المخاطرة نسبيًا إلى سوق الأصول الرقمية.
وكانت العملات المشفرة، التي يتم تداولها على مدار الساعة، قد تعرضت لضغوط بيعية قوية يوم السبت مع تصاعد التوترات، قبل أن تشهد انتعاشًا حذرًا عقب تواتر أنباء عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى جانب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أن واشنطن ستفعل «كل ما يلزم» في إيران.
الجغرافيا السياسية وقوة الدولار
يرى بوهان جيانغ، كبير متداولي المشتقات في شركة فالكون إكس، أن صمود بيتكوين في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار الأمريكي يمثل مؤشرًا مهمًا على مرونة العملة الرقمية.
في المقابل، شهدت الأسواق التقليدية تحركات لافتة؛ إذ تراجعت أسعار السندات مع تصاعد مخاوف عودة التضخم، وارتفعت أسعار النفط بالتزامن مع اتساع رقعة الحرب، كما صعد الدولار والذهب، بينما تذبذبت أسواق الأسهم بعد افتتاحها على انخفاض.
تدفقات قوية إلى صناديق بيتكوين المتداولة
على صعيد الاستثمار المؤسسي، سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لبيتكوين المدرجة في الولايات المتحدة تدفقات صافية داخلة تجاوزت 800 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، رغم استمرار تسجيل صافي تدفقات خارجة بنحو 1.5 مليار دولار منذ بداية العام، بحسب بيانات وكالة بلومبرج.
كما شهدت صناديق إيثريوم المتداولة تدفقات داخلة بنحو 100 مليون دولار، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالأصول الرقمية رغم التقلبات الحادة.
الأصول المُرمّزة تتفاعل مع تحركات السلع
وفي سوق المشتقات الرقمية، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للمبادلات الدائمة المرتبطة بالنفط والذهب والفضة خلال عطلة نهاية الأسبوع، على منصات التداول التي تعمل على مدار الساعة، في إشارة إلى أن سوق الأصول المُرمّزة استوعب سريعًا تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على أسعار السلع العالمية.
وتبقى تحركات بيتكوين والعملات المشفرة الأخرى مرهونة بتطورات المشهد الجيوسياسي، إلى جانب اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار خلال الفترة المقبلة.