رحلت عن عالمنا اليوم الفنانة والراقصة الشهيرة كيتي فوتساكي، إحدى أبرز نجمات السينما المصرية في عصرها الذهبي، عن عمر ناهز 96 عامًا، داخل منزلها بالعاصمة اليونانية أثينا، بعد رحلة فنية طويلة تركت خلالها بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري، خاصة خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.
وأكد خبر الوفاة الطبيب والكاتب اليوناني مانوليس تاسولاس، الذي كان من المقربين لها خلال سنواتها الأخيرة.
واشتهرت كيتي بأدوارها المميزة في السينما المصرية، وكان من أبرز محطاتها مشاركتها في فيلم عفريتة إسماعيل ياسين، الذي جسدت فيه شخصية راقصة في ملهى ليلي تتعرض لمؤامرة قتل بهدف الحصول على أموال التأمين الخاصة بها.
لتتحول بعد وفاتها إلى روح تسعى لكشف الحقيقة بمساعدة بطل الفيلم، في إطار كوميدي جمعها بالفنان إسماعيل ياسين، إلى جانب نخبة من نجوم تلك الفترة، منهم فريد شوقي، والعمل من تأليف أبو السعود الإبياري وإخراج حسن الصيفي.
وُلدت كيتي فوتساكي في أبريل عام 1927 بمدينة الإسكندرية لأسرة يونانية الأصل، وبدأت مشوارها الفني من خلال تعلم الرقص الشرقي، حيث برعت فيه سريعًا، ما فتح لها أبواب السينما، لتصبح واحدة من أشهر الراقصات والممثلات في مصر خلال تلك الحقبة.
وقدمت خلال مسيرتها نحو 69 فيلمًا في أقل من عشرين عامًا، وارتبط اسمها بالعديد من الأعمال التي جمعتها بنجوم كبار، خاصة أفلام الكوميديا والاستعراض.
كما عملت في بداية مسيرتها مع الراقصة الشهيرة بديعة مصابني، وشاركت في عروض كازينو أوبرا الشهير، إلى جانب عملها لفترة طويلة في مسرح كازينو شهرزاد بالقاهرة، حيث كانت من أبرز نجمات العروض الاستعراضية في ذلك الوقت، قبل أن تتجه بقوة إلى السينما وتحقق نجاحًا لافتًا.
وفي عام 1965، غادرت كيتي مصر بعد انتهاء إقامتها، وعادت إلى اليونان، حيث واصلت نشاطها الفني لفترة قصيرة باسمها الحقيقي.
وشاركت في أحد الأعمال التليفزيونية هناك، قبل أن تبتعد تدريجيًا عن الأضواء وتعيش سنواتها الأخيرة بعيدًا عن الشهرة، تاركة خلفها تاريخًا فنيًا غنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة السينما المصرية.