تستعد شركة "أقمار" المصرية المتخصصة في تكنولوجيا الفضاء لإطلاق مجموعة من خدمات وحلول الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، بهدف تلبية احتياجات السوق المحلي ودعم القطاعات الحيوية في المناطق التي تفتقر لتغطية الشبكات التقليدية. وتركز الشركة على تقديم حلول إنترنت الأشياء (IoT) منخفضة التكلفة وعالية الاعتمادية، تمكن من ربط الأجهزة والمعدات في المواقع النائية بأنظمة مركزية لإدارة البيانات والتحكم.
استراتيجية التشغيل الأولية ونموذج العمل
أوضحت شركة "أقمار" في بيان صحفي أنها تعتمد في المرحلة التشغيلية الأولى على استئجار سعات فضائية من أقمار صناعية دولية، ما يتيح لها سرعة دخول السوق وتقليل المخاطر الرأسمالية، مع مرونة للتوسع تدريجيًا وفقًا لنمو الطلب. وأشارت الشركة إلى أن هذا النموذج يمنحها القدرة على تقديم الخدمات فورًا دون الحاجة لاستثمارات ضخمة في تطوير أقمار صناعية جديدة، مع إمكانية زيادة السعات تدريجيًا لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
استخدامات وخدمات استهدفت المناطق النائية
تستهدف خدمات "أقمار" بشكل رئيسي المناطق ذات ضعف أو انعدام التغطية الأرضية، بما يشمل المناطق الصحراوية والحدودية، والمشروعات الصناعية البعيدة، والبنية التحتية الممتدة لمسافات طويلة. ومن أبرز الاستخدامات المعلنة: مراقبة خطوط أنابيب الغاز والبترول، تتبع الأصول والمعدات الثقيلة، أنظمة القياس الذكية ومحطات قياس الطقس البعيدة، وتشغيل الصمامات ومضخات المياه عن بعد، بالإضافة إلى دعم المشاريع الكبيرة في مناطق مثل شرق العوينات وتوشكي.
كما أكدت الشركة أن خدماتها مطورة محليًا بما يضمن سهولة الاستخدام، التوافق مع الأغراض التشغيلية، الكفاءة العالية، وانخفاض التكاليف مقارنة بالحلول التقليدية.
دعم حكومي ومرافق متقدمة لتطوير الأجهزة
حصلت شركة "أقمار" على دعم من المبادرة الرئاسية "مصر تصنع الإلكترونيات" EMÉ، تحت إدارة هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات ITIDA، بما أتاح لها استخدام معامل متقدمة لاختبارات الجودة والاعتمادية في ظروف بيئية مختلفة، لتعزيز تصنيع الأجهزة والمعدات وفق المعايير الصناعية المعتمدة.
كما وفرت وزارة الاتصالات مقرًا للشركة داخل مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، ضمن بيئة تكنولوجية متكاملة تهدف لتسريع التطوير وتعزيز التعاون مع شركات تكنولوجيا أخرى.
القطاعات المستفيدة وأهمية الخدمات الجديدة
أكد أحمد نصار، المدير التنفيذي لشركة "أقمار"، أن شركات النفط والغاز ستستفيد بشكل مباشر من الخدمات الجديدة، خاصة في مراقبة وتأمين خطوط الأنابيب الممتدة في المناطق النائية، ما يقلل من مخاطر التسريب والتخريب ويسرع الاستجابة للأعطال.
وأشار إلى أن شركات توزيع الكهرباء، التي تدير أبراج الضغط العالي، ستكون أيضًا من المستفيدين، حيث يمكن تحديد مواقع الأعطال بدقة وإرسال الإحداثيات فورًا، مما يقلل زمن الانقطاع ويخفض تكاليف التشغيل، ويعزز كفاءة إدارة الشبكات في مصر.
هذا التحرك يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الاعتماد على حلول الاتصالات الفضائية محليًا، وتقديم تقنيات مبتكرة تلبي متطلبات البنية التحتية والصناعات الحيوية في مصر، وتفتح آفاقًا جديدة للتوسع الإقليمي في أفريقيا والشرق الأوسط.