كشفت تقارير صحفية عن تصاعد التحركات العسكرية لـ الولايات المتحدة في محيط إيران، حيث عززت واشنطن وجودها العسكري بنقل أكثر من 150 طائرة إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، وذلك منذ انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين في 17 فبراير دون تحقيق أي تقدم ملموس.
وأفادت التقارير، استنادًا إلى بيانات تتبع الرحلات الجوية وصور أقمار صناعية متاحة للعامة، بأن عمليات النقل العسكري جرى التحقق منها عبر تحليل تحركات الطائرات وانتشارها في عدد من القواعد الاستراتيجية، في خطوة تعكس استعدادًا لسيناريوهات متعددة بالتزامن مع تعثر المسار الدبلوماسي.
وفي سياق متصل، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرًا جديدًا إلى طهران، مؤكدًا أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى “أيام صعبة للغاية” بالنسبة لإيران، وذلك خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين قبل جولة مفاوضات جديدة مرتقبة في جنيف.
على الجانب الآخر، تشير تقديرات إعلامية إلى أن إيران ترفض الاستجابة للمطالب الأميركية المتعلقة بوقف تخصيب اليورانيوم والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، معتبرة أن هذه الملفات تمثل عناصر سيادية وأمنية غير قابلة للتنازل.
وترى القيادة الإيرانية أن التخصيب النووي يعد ركيزة أساسية في بنية النظام، بينما تتعامل مع الضغوط الأميركية باعتبارها محاولة لتقويض استقرارها السياسي، وليس مجرد مسعى للوصول إلى اتفاق تقني بشأن البرنامج النووي.
كما رجحت تحليلات أن طهران قد تتجه إلى إدارة صراع تفاوضي طويل الأمد، بما يراهن على عامل الوقت والضغوط السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، في حين لا تعتقد أن تخفيف العقوبات سيأتي تلقائيًا حتى في حال تقديم تنازلات كبيرة.
ويعكس هذا المشهد حالة من التوتر الحذر، حيث يتزامن الحشد العسكري مع استمرار القنوات الدبلوماسية، في معادلة معقدة تجمع بين الضغط الميداني ومحاولات إبقاء باب التفاوض مفتوحًا، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأزمة إلى مرحلة أكثر تصعيدًا.
موضوعات متعلقة
معلومات استخباراتية تكشف قدرات أمريكا العسكرية ضد إيران.. ضربة لن تتجاوز 5 أيام
إيران تؤكد: الدبلوماسية مفضلة.. لكننا مستعدون للحرب مع واشنطن