كشفت مصادر استخباراتية إسرائيلية، نقلتها صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، أن القدرات العسكرية الأمريكية الحالية تكفي فقط لأربعة إلى خمسة أيام من الضربات المكثفة ضد إيران، في حالة اندلاع صراع مباشر، ما يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام قيود استراتيجية واضحة.
وأوضحت الصحيفة أن تنفيذ ضربات أقل حدة قد يمدد القدرة العسكرية الأمريكية لمدة أسبوع تقريباً، حتى مع إعادة نشر حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد" في منطقة الشرق الأوسط، كجزء من استعدادات واشنطن لمواجهة أي تصعيد محتمل.
وتشير التقديرات إلى أن أي صراع عسكري موسع قد يسفر عن سقوط ضحايا في صفوف الجيش الأمريكي، الأمر الذي قد يضعف قاعدة الدعم الشعبي لمشروع "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" (MAGA) المؤيد للرئيس ترامب.
وفي السياق نفسه، جاءت الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي عقدت في 17 فبراير في جنيف بوساطة سلطنة عُمان، لتسلط الضوء على فرص الحل الدبلوماسي.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الطرفين توصلوا إلى تفاهمات مبدئية بشأن عدد من القضايا، تمهيداً لصياغة مشروع اتفاق مستقبلي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إن المباحثات سارت بشكل جيد في عدة نقاط، لكنه أوضح أن طهران لم تكن مستعدة بعد للاعتراف بعدد من المواقف الأساسية التي حددها البيت الأبيض، مما يترك الباب مفتوحاً أمام جولة مفاوضات ثالثة مقرر عقدها في 26 فبراير في جنيف.
وتشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة لا تزال تصر على أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل ليس فقط التخلي عن تطوير البرنامج النووي، بل أيضاً وقف إنتاج الصواريخ الباليستية ودعم القوات الموالية لطهران في الشرق الأوسط، وهو ما يزيد من تعقيد المفاوضات ويضع احتمال اندلاع صراع عسكري محتمل ضمن الخيارات الأخيرة.
ويعكس هذا التقرير مستوى التوتر الكبير في المنطقة، حيث تتقاطع الضغوط العسكرية والدبلوماسية بين واشنطن وطهران، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الجولة المقبلة من المفاوضات، وسط متابعة دقيقة من إسرائيل والدول الإقليمية الكبرى، التي تترقب أي تصعيد قد يغير المعادلات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط.
موضوعات متعلقة
إيران تؤكد: الدبلوماسية مفضلة.. لكننا مستعدون للحرب مع واشنطن
تحطم مروحية في سوق الخضار والفواكه بإيران