advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

غضب عربي واسع بعد حديث هاكابي عن "حق إسرائيل التوراتي".. ما القصة؟

شرين احمد

الثلاثاء, 24 فبراير, 2026

11:36 ص

أجرى مسؤولون كبار في إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من الدول العربية خلال الأيام الماضية، بهدف تهدئة المخاوف المتصاعدة بعد تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي.

وتأتي هذه الاتصالات بعد مقابلة أجراها هاكابي مع الإعلامي الأمريكي، تاكر كارلسون، وصف فيها أن لإسرائيل الحق في السيطرة على جزء كبير من الشرق الأوسط، وهو ما أثار غضبًا واسعًا في الدول العربية والإسلامية، وفق تقرير صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية.

تصريحات هاكابي تعكس وجهة نظره الشخصية

وأكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى، من بينهم نائب وزير الخارجية، كريس لانداو، ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية، أليسون هوكر، أن تصريحات هاكابي تعكس وجهة نظره الشخصية ولا تمثل تحولًا في سياسة الإدارة الأميركية، مشددين على أن موقف واشنطن الرسمي لم يتغير بشأن السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وأشار دبلوماسي عربي رفيع المستوى إلى أن تصريحات هاكابي تهدد جهود ترامب في دمج إسرائيل في المنطقة وتنسف المساعي الرامية لتأمين التعاون العربي لإعادة إعمار غزة بعد الحرب الأخيرة.

وفي المقابلة، أجاب هاكابي على سؤال كارلسون حول ما إذا كان لإسرائيل الحق في مناطق تشمل "معظم الشرق الأوسط" وفق التفسير التوراتي، قائلاً: "سيكون جيدًا لو استولت عليها كلها"، مضيفًا أن إسرائيل تسعى لاستعادة الأراضي التي تحتلها حاليًا وحماية شعبها، في إشارة إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقد دانت أكثر من 12 دولة عربية التصريحات في بيان مشترك، ووصفتها بأنها خطيرة ومثيرة للفتنة، مطالبة بوضوح الإدارة الأميركية في موقفها الرسمي تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. من جانبه، أكدت السفارة الأميركية في القدس أن تصريحات هاكابي أخرجت من سياقها.

ويعد مايك هاكابي شخصية مسيحية إنجيلية متطرفة داخل الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالسياسات الإسرائيلية، ويدعم حركة الاستيطان في الضفة الغربية منذ فترة طويلة.

ويعيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من نصف مليون إسرائيلي ضمن أكثر من 100 مستوطنة، بالإضافة إلى أكثر من 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية، التي ضمتها إسرائيل عام 1967، وهو ما يعتبره المجتمع الدولي غير قانوني.

ويظل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي محورًا حساسًا للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، حيث تسعى الإدارة الحالية إلى حشد دعم الدول العربية لإعادة إعمار غزة وتأمين استقرار المنطقة، في ظل توترات متصاعدة حول السيادة والمستوطنات.

موضوعات متعلقة

19 دولة ومنظمة دولية تدين التوسّع الإسرائيلي في الضفة الغربية وتؤكد التزامها بحل الدولتين

تصعيد متبادل بين إسرائيل وإيران.. نتنياهو يتحدث عن “أيام صعبة” وطهران تؤكد جاهزيتها