advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ارتفاع سندات الخزانة الأمريكية وسط توترات تجارية وعسكرية

محمد يوسف

الإثنين, 23 فبراير, 2026

11:39 م

شهدت أسواق السندات الأمريكية ارتفاعًا في أسعارها خلال جلسة أمس الاثنين، مع تزايد المخاوف من حالة عدم اليقين العالمي نتيجة السياسة التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. جاء ذلك بعد إبطال المحكمة العليا للرسوم الجمركية السابقة، وهو ما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الملاذ الآمن المتمثل في السندات الحكومية.

تدافع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة

مع تراجع الأسهم الأمريكية وتصاعد المخاوف المرتبطة بتهديدات ترامب العسكرية لإيران، شهدت السندات الحكومية طلبًا متزايدًا، ما أدى إلى انخفاض عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 4.02% خلال منتصف اليوم، وسط تداولات ضعيفة.

وأكدت بريا ميسرا، مديرة محافظ في "جيه بي مورجان"، أن استمرار التوترات في إيران والمخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتصاعد عدم اليقين بشأن التجارة دفع المستثمرين للتحول من الأسهم إلى السندات الحكومية، مشيرة إلى أن هذا التحول يعكس رغبة الأسواق في خفض المخاطر وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة.

تأثير الرسوم الجمركية الجديدة

يُقيّم المتداولون تأثير الرسوم الجمركية الجديدة البالغة 15%، والتي أعلن عنها ترامب بعد قرار المحكمة العليا، لتحل محل الرسوم السابقة البالغة 10% والتي تم إلغاؤها. هذه الخطوة زادت من حذر الأسواق والمستثمرين، نظرًا لتأثيرها المحتمل على الشركات الأمريكية والنمو الاقتصادي في الفترة المقبلة.

وأشار جينادي جولدبرج، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأمريكية في "تي دي سيكيوريتيز"، إلى أن قلق أسواق الفائدة يعود جزئيًا إلى فقدان الإيرادات من الرسوم الجمركية السابقة واحتمال فرض رسوم جديدة، مع طول فترة استرجاع الأموال، مما قد يخفف بعض المخاوف على المدى القريب.

تساؤلات حول المستقبل الاقتصادي

رغم التحركات الأخيرة في الأسواق، لا تزال التساؤلات قائمة حول مدى تأثير السياسة الجمركية الجديدة على التجارة العالمية، وعلى استهلاك الأسر الأمريكية، ومسار النمو الاقتصادي، وسط بيئة تتسم بعدم اليقين وتعقيدات متعددة على الصعيدين التجاري والعسكري.