advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وداعًا الحاجة عزيزة الشاذلي.. أكبر معمرة في بسيون ترحل عن 104 أعوام

محمد يوسف

الأحد, 22 فبراير, 2026

08:22 م

شيّع أهالي قرية كفر عسكر التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية، اليوم الأحد، جثمان الحاجة عزيزة محمد الشاذلي، التي وافتها المنية عن عمر ناهز 104 أعوام، لتُعد أكبر معمرة بمركز بسيون ومن بين أكبر المعمرات على مستوى محافظة الغربية.

صلاة الجنازة ومشاركة واسعة من الأهالي

أُديت صلاة الجنازة على الفقيدة عقب صلاة العصر بمسجد القرية الكبير، قبل أن تُوارى الثرى في مقابر العائلة، وسط حضور كبير من أبناء القرية والأقارب الذين حرصوا على توديعها في مشهد اتسم بالحزن والتأثر. وخيّم الأسى على الأهالي الذين أكدوا أنها كانت نموذجًا للسيرة الطيبة وحسن العِشرة بين الجميع.

رحلة عمر طويلة بين الأبناء والأحفاد

وقال أحمد محمود، أحد أحفاد الراحلة، إن جدته توفيت صباح اليوم بعد رحلة عمر امتدت لأكثر من قرن، مشيرًا إلى أنها عاشت سنواتها الأخيرة بين أبنائها وأحفادها، وكانت تحظى بمحبة وتقدير كبيرين من الأسرة وأهالي بسيون.

وأوضح أن الحاجة عزيزة أنجبت خمس بنات هن: انتصار، وفكرية التي توفيت قبل أربع سنوات، وسعيدة، وهناء، ويسرية، لافتًا إلى أن أكبر بناتها تبلغ من العمر 75 عامًا. كما تركت 19 حفيدًا، بعضهم متزوج ولديه أبناء، حيث عاشت الجدة سنواتها وسط أجواء أسرية مترابطة داخل منزل العائلة بقرية كفر عسكر.

حياة كرّستها للأسرة

وبيّن حفيدها أن زوجها توفي قبل نحو خمسين عامًا، ومنذ ذلك الحين كرّست حياتها لرعاية أبنائها وأحفادها، وظلت رمزًا للعطاء داخل الأسرة. وأكد أنها تمتعت بصحة جيدة معظم سنوات حياتها، قبل أن تعاني خلال السنوات الخمس الأخيرة من فقدان البصر وبعض أمراض الشيخوخة، لكنها بقيت حتى أيامها الأخيرة محاطة بحب أسرتها ودعواتهم.

برحيل الحاجة عزيزة، فقدت قرية كفر عسكر واحدة من أكبر معمراتها، تاركة خلفها سيرة عطرة وذكريات ممتدة عبر أجيال، ستظل حاضرة في قلوب من عرفوها وعاشوا بقربها.