تواصل تعزيز استراتيجيتها في قطاع السيارات الكهربائية من خلال الاستعداد لإنتاج شاحنة كهربائية متوسطة الحجم، ستكون أول مركبة تعتمد على منصتها الجديدة المعروفة باسم "المركبات الكهربائية الشاملة" (UEV)، والتي تمثل خطوة مهمة نحو تطوير جيل جديد من المركبات الكهربائية الأكثر كفاءة وأقل تكلفة.
وتعد هذه الشاحنة أول نموذج كهربائي يتم تطويره بالكامل على هذه المنصة، في إطار توجه الشركة لإعادة تصميم سياراتها الكهربائية من الأساس بدلاً من تعديل نماذج قائمة.
ومن المتوقع أن تكشف فورد عن التصميم الرسمي للشاحنة الجديدة في وقت لاحق من العام الجاري، على أن يتم طرحها للبيع خلال العام المقبل، رغم أن الشركة لم تعلن حتى الآن عن المواصفات الفنية التفصيلية، مثل مدى القيادة أو سعة البطارية أو زمن الشحن أو السعر النهائي.
وتشير تقارير متخصصة إلى احتمال إطلاق اسم "رانشيرو" على الشاحنة المرتقبة، وهو اسم تاريخي استخدمته فورد سابقًا في شاحنات خفيفة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، إلا أن الشركة لم تؤكد رسميًا هذه المعلومات حتى الآن.
وتعتمد الشاحنة الجديدة على منصة مبتكرة تم تطويرها بواسطة فريق عمل متخصص داخل فورد، يضم خبراء قادمين من شركات ناشئة في مجال السيارات الكهربائية ورياضة السيارات، حيث عمل هذا الفريق ضمن مشروع تطوير متقدم ركز على تحسين الكفاءة وخفض التكاليف.
وتهدف الشركة من خلال هذه المنصة إلى تقديم مركبات كهربائية بأسعار أكثر تنافسية، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة البطاريات التي تمثل نسبة كبيرة من تكلفة إنتاج السيارات الكهربائية.
وفي هذا السياق، تخطط فورد لاستخدام بطاريات تعتمد على تقنية فوسفات الحديد الليثيوم (LFP)، والتي تتميز بانخفاض تكلفتها مقارنة ببطاريات النيكل والمنجنيز والكوبالت والألومنيوم، حيث يمكن أن تقل التكلفة بنسبة تتراوح بين 20 و30%.
وعلى الرغم من أن هذه البطاريات توفر كثافة طاقة أقل نسبيًا، فإنها تمثل خيارًا اقتصاديًا فعالًا، كما أن تصميم المنصة الجديدة يسمح باستخدام أنواع مختلفة من البطاريات حسب متطلبات الأداء والتكلفة.
كما تولت فورد تطوير وإدارة أنظمة الطاقة والإلكترونيات الخاصة بالمركبة داخليًا، حيث قامت بتصميم مكونات الشحن وإلكترونيات الطاقة وبرامج التحكم وفقًا لمواصفاتها الخاصة، بدلاً من الاعتماد على موردين خارجيين.
وتشمل هذه الابتكارات وحدة إلكترونية متكاملة تجمع وظائف متعددة في نظام واحد صغير الحجم، ما يساهم في تقليل التعقيد وتحسين الأداء العام.
ومن بين أبرز المزايا التي ستتوفر في الشاحنة الجديدة تقنية الشحن ثنائي الاتجاه، التي تتيح للمركبة ليس فقط استقبال الطاقة، ولكن أيضًا تصديرها لتشغيل الأجهزة الكهربائية أو استخدامها كمصدر طاقة احتياطي للمنازل.
وتسعى فورد من خلال هذه التقنيات إلى تقديم مركبة كهربائية متطورة تلبي احتياجات المستخدمين اليومية وتوفر في الوقت نفسه حلاً عمليًا واقتصاديًا، حيث تستهدف الشركة طرح الشاحنة بسعر يقارب 30 ألف دولار، ما يعزز فرص انتشارها وجذب شريحة أكبر من العملاء في سوق السيارات الكهربائية.
موضوعات متعلقة
ـ بايك X35 تدخل السوق المصري رسميًا بفئة الكروس أوفر المدمجة
ـ أرخص سيارات ميني في مصر 2026 بعد قفزة مبيعات غير مسبوقة
ـ انتقادات حادة لبرنامج دعم السيارات الكهربائية في ألمانيا وتحذيرات من نتائجه