دار الافتاء
أعلنت دار الإفتاء المصرية قيمة الحد الأدنى لفدية الصيام للعام الجاري، محددةً إياها بمبلغ 30 جنيهًا عن اليوم الواحد، وذلك للفئات التي يتعذر عليها الصيام لعذر شرعي مستمر لا يُرجى زواله، مثل المرض المزمن أو الحالات الصحية التي يمنع فيها الصوم بصورة دائمة.
وأوضحت الدار أن الفدية تُخرج عن كل يوم إفطار، باعتبارها بدلًا شرعيًا عن الصيام في الحالات التي يثبت فيها العجز الدائم. وأكدت أن هذا التقدير يستند إلى تكلفة إطعام مسكين عن اليوم الواحد،
وفقًا للمعايير الشرعية والظروف الاقتصادية الحالية، مع الإشارة إلى أن المبلغ يمثل الحد الأدنى، ويجوز لمن استطاع الزيادة طلبًا للأجر.
كما بيّنت دار الإفتاء أن إخراج الفدية يتمتع بمرونة واسعة، حيث يجوز دفعها يومًا بيوم، أو سدادها دفعة واحدة في بداية شهر رمضان أو في نهايته، بل ويمكن إخراجها بعد انتهاء الشهر، بما يتوافق مع ظروف المكلف وقدرته المالية. ويأتي ذلك في إطار التيسير على المواطنين ومراعاة اختلاف الأحوال.
وشددت الدار على أن الفدية لا تُفرض إلا في حالات العجز الدائم أو المستمر، بينما يُطلب من أصحاب الأعذار المؤقتة، كالمريض مرضًا عارضًا أو المسافر، قضاء الأيام التي أفطروها بعد زوال العذر، دون فدية. ويهدف هذا التفريق إلى الحفاظ على جوهر العبادة وتحقيق مقاصدها.
وتأتي هذه التوضيحات مع بداية شهر رمضان، ضمن الدور الإرشادي الذي تضطلع به دار الإفتاء في بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بالعبادات، وتقديم الفتاوى التي تراعي الواقع المعيشي والصحي للمواطنين، بما يعزز من وضوح الأحكام ويحد من الالتباس لدى الجمهور.
وأكدت الدار أن الفدية تُعد مظهرًا من مظاهر التكافل الاجتماعي، إذ تسهم في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتحقق مقاصد الرحمة والتيسير التي يقوم عليها التشريع الإسلامي.
مواضيع مرتبطة
هل يتزوج الإنس من الجن؟ دار الافتاء ترد
هل يجوز تأجير ذهب الزفاف.. دار الافتاء تجيب