مع حلول شهر رمضان المبارك، يتزايد اهتمام الصائمين بالبحث عن نظام غذائي متوازن يساعدهم على تحمل ساعات الصيام الطويلة دون الشعور بالعطش أو الإرهاق. ويؤكد خبراء التغذية أن وجبة السحور تمثل العامل الحاسم في الحفاظ على النشاط والتركيز خلال النهار، إذا ما تم إعدادها وفق أسس صحية مدروسة.
استشاري تغذية توضح قواعد السحور المثالي
في هذا السياق، قدمت الدكتورة سلوى محمود، استشاري طب الأطفال بـ المعهد القومي للتغذية، مجموعة من الإرشادات المهمة لضمان سحور صحي ومتوازن. وأكدت ضرورة الالتزام بمواعيد تناول الطعام سواء في الإفطار أو السحور، مشددة على أن الانتظام في الوجبات يسهم في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي والحفاظ على مستويات الطاقة.
وأوضحت أن الركيزة الأساسية لتغذية سليمة خلال الشهر الكريم تتمثل في تحقيق “التوازن الغذائي”، وهو ما يُعرف بقاعدة “الطبق الصحي”، بحيث تحتوي وجبة السحور على جميع العناصر الغذائية الضرورية دون إفراط أو تفريط.
مكونات الطبق الصحي في السحور
أشارت الدكتورة سلوى إلى أن السحور المتكامل يجب أن يجمع بين مصدر للبروتين، ومصدر للنشويات، إلى جانب الخضراوات والفواكه، مع الحرص على تناول كميات كافية من الماء. فالتنوع الغذائي يضمن إمداد الجسم بالعناصر التي يحتاجها لمقاومة الجوع والعطش لساعات طويلة.
وأضافت أن غياب أحد هذه العناصر أو التركيز على عنصر واحد دون غيره يؤدي إلى خلل غذائي ينعكس سريعًا على الصائم في صورة تعب وإجهاد.
مخاطر السحور غير المتوازن
وحذرت من أن إهمال التوازن في وجبة السحور قد يؤدي إلى الشعور السريع بالعطش والجوع، إضافة إلى الإحساس بالخمول العام وانخفاض مستوى الطاقة خلال ساعات النهار. كما قد يتسبب السحور الدسم أو غير الصحي في اضطرابات هضمية تؤثر سلبًا على راحة الصائم.
أطعمة يُنصح بها وأخرى يجب تجنبها
وفيما يتعلق بالمكونات المثالية لمائدة السحور، شددت استشاري التغذية على ضرورة الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالأملاح والدهون والمخللات، وكذلك المقليات، لما تسببه من عطش شديد وإحساس بالتخمة.
في المقابل، أوصت بتناول الأغذية الغنية بالماء مثل الخيار والبطيخ لترطيب الجسم، مع الاعتماد على النشويات المعقدة بكميات معتدلة تتناسب مع احتياجات الفرد. كما نصحت باختيار مصادر بروتين سهلة الهضم مثل البيض والفول، لكونها تمنح إحساسًا بالشبع دون التسبب في عسر الهضم، ما يساعد الصائم على قضاء يومه بنشاط وراحة.