نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف كواليس الواقعة الصادمة التي هزت شوارع مدينة بنها بمحافظة القليوبية، عقب تداول مقاطع فيديو توثق إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية وسط المارة.
هذه الحادثة التي أثارت استياءً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، تبين أنها لم تكن مجرد اعتداء عابر، بل جريمة انتقامية خططت لها أسرة فتاة تدعى "كريمة" بدافع ما وصفوه بـ "الدفاع عن الشرف" واستعادة الكرامة، بعد غياب ابنتهم عن المنزل لمدة يومين وادعائها بوجودها برفقة المجني عليه.
وتعود تفاصيل اللغز إلى يوم 12 فبراير الجاري، حينما استدرجت أسرة الفتاة ومعهم مجموعة من الأقارب الشاب الذي يعمل "عاملاً"، وانهالوا عليه بالضرب المبرح محدثين به إصابات وجروحاً متفرقة في أنحاء جسده.
ولم يكتفِ المتهمون بالتنكيل البدني، بل أجبروه تحت التهديد على ارتداء ملابس نسائية واعتلاء أحد المقاعد في شارع عام، في محاولة لتعريضه للإذلال النفسي والتشهير العلني، بينما تسابق الحاضرون في توثيق هذه اللحظات المهينة باستخدام كاميرات هواتفهم المحمولة.
وفور رصد استغاثات الأهالي وبلاغاتهم، تحركت قوة أمنية مكثفة من مركز شرطة بنها، حيث تمكنت من تحديد هوية الجناة وإلقاء القبض عليهم في وقت قياسي. وتبين أن التشكيل المحرض والمشارك في الواقعة يضم 9 أشخاص، بينهم سيدتان، أقروا جميعاً بارتكاب الجريمة بدافع الانتقام لوجود خلافات عاطفية وارتباط المجني عليه بكريمة.
وأكدت التحريات أن المتهمين حاولوا "تأديب" الشاب بأسلوب يخرج عن إطار القانون، مما حولهم من مدعين للحق إلى متهمين في قضايا ضرب واستعراض قوة وتشهير.
من جانبها، باشرت النيابة العامة التحقيقات الموسعة في الواقعة، مع التحفظ على المقاطع المصورة كأدلة إدانة ضد المتهمين التسعة. وشددت وزارة الداخلية في بيانها على أنها لن تتهاون مع أي محاولات لترويع المواطنين أو انتهاك حقوقهم الشخصية تحت أي ذريعة، مؤكدة استمرارها في مراقبة الفضاء الإلكتروني لرصد أي تجاوزات مشابهة تخل بالأمن العام، مع ضمان إحالة كافة المتورطين إلى المحاكمة العادلة لردع تكرار مثل هذه المشاهد الدخيلة على المجتمع.
مواضيع متعلقة
"الداخلية" تكشف التفاصيل الكاملة لواقعة إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية بالقليوبية