advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

المنافسة الصينية والرسوم الأمريكية تضغطان على أرباح مرسيدس.. ما السر؟

مصطفى علوان

الجمعة, 13 فبراير, 2026

08:34 ص

توقعت مجموعة مرسيدس-بنز الألمانية استمرار تعرض هوامش أرباحها لضغوط خلال العام الجاري، في ظل تحديات متزايدة تشمل الرسوم الجمركية الأمريكية والمنافسة القوية داخل السوق الصينية، أكبر سوق للسيارات في العالم.

ضغوط على هوامش الربحية في 2026

وأعلنت الشركة أنها تستهدف تحقيق عوائد معدلة على قطاع السيارات تتراوح بين 3% و5% خلال عام 2026، مقارنة بهامش ربح بلغ نحو 5% في العام الماضي، ما يعكس توقعات حذرة بشأن أداء العام الحالي في ظل بيئة تشغيلية معقدة.

ويمثل العام الحالي اختبارًا لاستراتيجية الرئيس التنفيذي أولا كالينيوس، التي تركز على تعزيز مكانة العلامة التجارية في فئة السيارات الفاخرة، بالتزامن مع تقليص إنتاج الطرازات الاقتصادية.

وقد ساهم هذا التوجه في رفع متوسط الإيرادات لكل سيارة، لكنه في المقابل جعل الشركة أكثر عرضة لتقلبات الطلب على السيارات مرتفعة السعر، خاصة الكهربائية منها.

السوق الصينية في قلب التحديات

وتعد الصين محورًا رئيسيًا في معادلة الأداء المالي للشركة، بعدما تراجعت مبيعات مرسيدس هناك بنحو 20% خلال العام الماضي.

ويأتي هذا التراجع في وقت يشهد فيه الطلب على السيارات الفاخرة ضعفًا ملحوظًا، بينما تواصل العلامات التجارية المحلية تعزيز حصتها السوقية.

وبرزت شركات مثل بي واي دي و**شاومي** كمنافسين أقوياء في سوق السيارات الكهربائية، بفضل تقديم طرازات مزودة بتقنيات متقدمة وأسعار تنافسية، ما أدى إلى ضغط متزايد على هوامش الربح في القطاع بأكمله.

خطط لخفض التكاليف وتعديل التوزيعات

وفي مواجهة هذه التحديات، أعلنت مرسيدس عزمها خفض التكاليف الثابتة والمادية والمتغيرة بحلول عام 2027، بما يشمل عملياتها في الصين، في محاولة لتحسين الكفاءة وتعزيز الربحية.

كما اقترحت الشركة خفض توزيعات الأرباح إلى 3.50 يورو للسهم، مقارنة بـ4.30 يورو في العام الماضي، في خطوة تعكس توجهًا أكثر تحفظًا في إدارة السيولة.

تراجع حاد في الأرباح السنوية

وأظهرت النتائج المالية تراجع أرباح المجموعة خلال عام 2025 بنحو 49%، حيث انخفضت من 10.4 مليار يورو في 2024 إلى 5.3 مليار يورو، متأثرة بالرسوم الجمركية، وتقلبات أسعار الصرف، وشدة المنافسة في السوق الصينية.

ورغم الضغوط، تمكنت الشركة من تعويض جزء من التأثيرات السلبية عبر برنامج لخفض التكاليف في قطاع سيارات الركاب، حيث تجاوزت الوفورات 3.5 مليار يورو، ما ساعد على الحد من تراجع النتائج بشكل أكبر.

وتشير المؤشرات إلى أن العام الجاري سيبقى مليئًا بالتحديات أمام مرسيدس، في ظل التحولات السريعة في سوق السيارات العالمي وتسارع المنافسة في قطاع المركبات الكهربائية.

موضوعات متعلقة

ـ لادا تكشف عن Aura الجديدة بتصميم عصري وبنية إلكترونية متطورة

ـ تقليص الدعم يهز السوق الصيني.. تراجع مبيعات BYD بنسبة 30% في يناير

ـ فولكس فاجن تحتفل بـ50 عامًا من GTI بإطلاق أقوى نسخة في تاريخها