حذر خبير أمن المعلومات، المهندس عصام البرعي، من انتشار عمليات الاحتيال التي تستهدف مستخدمي الإنترنت، وخاصة الأطفال، عبر الألعاب الإلكترونية والرسائل الاحتيالية. وأكد البرعي أن هذه العمليات تعتمد بشكل رئيسي على خداع المستخدمين من خلال روابط مزيفة أو أرقام مجهولة أو لغة تهديد تهدف إلى دفع المتلقي للتسرع والتعامل معها دون تحقق. ولفت إلى أن البنوك وشركات الدفع لا تطلب تحديث البيانات عبر روابط خارجية، مما يجعل أي رسالة من هذا النوع مريبة وتستوجب الحذر.
روابط مزيفة وبرامج خبيثة.. كيف يعمل الاحتيال؟
أوضح البرعي أن الضغط على الروابط المشبوهة قد يؤدي إلى تحميل برامج خبيثة على الجهاز، تعمل على تسجيل كل ما يُكتب، ما يمكّن المحتالين من سرقة كلمات المرور والولوج إلى الحسابات بسهولة. وأضاف أن هذه البرامج تتيح للمحتالين تنفيذ تحويلات مالية في دقائق دون أن يشعر المستخدم بأي شيء، وهو ما يجعل الضرر سريعًا وكبيرًا.
كما شدد البرعي على ضرورة التحقق من مصدر أي رسالة قبل التعامل معها، مشيرًا إلى أن الرسائل الاحتيالية غالبًا ما تحتوي على روابط غير صحيحة أو أرقام مجهولة أو تهديدات بهدف الضغط على المستخدم.
خطوات عاجلة عند التعرض لعملية احتيال
أوضح البرعي خطوات التعامل الفوري مع مثل هذه الحوادث، والتي تبدأ بقطع الإنترنت فورًا لتجنب تفاقم المشكلة، ثم التواصل مع خدمة العملاء لتجميد الحسابات وحماية الأموال. كما أشار إلى أهمية تغيير كلمات المرور من جهاز آمن، وإعادة ضبط الهاتف في حال تم تنزيل تطبيق مشبوه أو تم فتح رابط غير موثوق.
الألعاب الإلكترونية.. باب جديد لسرقة بيانات الأطفال
نبه البرعي إلى خطورة الألعاب الإلكترونية على الأطفال، حيث يمكن للمحتالين استغلالها لجمع بيانات شخصية عنهم، أو دفعهم للتعامل مع روابط مشبوهة داخل الألعاب. وأكد على ضرورة متابعة الأهالي لاستخدام أطفالهم للإنترنت، وضبط إعدادات الراوتر وتحديد وقت اللعب والتطبيقات المسموح بها، بهدف حماية الأسرة والمعلومات الشخصية من الاختراق.