advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سرقة التيار تحت القبة.. هل ينجح قانون الكهرباء الجديد في إنهاء نزيف الفقد؟

مصطفى علوان

الأربعاء, 11 فبراير, 2026

05:38 م

يتهيأ مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، لفتح ملف تعديلات قانون الكهرباء خلال الفترة المقبلة، حيث تعقد لجنة الشؤون التشريعية اجتماعًا لاستكمال مناقشة مشروع القانون تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة للتصويت عليه بصورة نهائية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الجدل حول معدلات الفقد في شبكة الكهرباء، خاصة الناتج عن سرقات التيار والتوصيلات غير القانونية.

تشديد العقوبات على المخالفين والمتورطين

تضمنت التعديلات المقترحة إعادة صياغة نصوص المادتين 70 و71، بهدف إحكام الرقابة وتغليظ العقوبات على جرائم الاستيلاء على التيار الكهربائي دون وجه حق.

ولم تقتصر التعديلات على المستهلكين المخالفين، بل شملت أيضًا الموظفين الذين يثبت تورطهم في استغلال مناصبهم لتوصيل الكهرباء بالمخالفة للقانون أو تسهيل عمليات السرقة، مع تشديد العقوبات عليهم باعتبارهم طرفًا مسؤولًا عن حماية المال العام.

كما نص المشروع على مضاعفة العقوبات في حال تكرار الجريمة أو إذا ترتب على المخالفة انقطاع التيار الكهربائي، في محاولة لردع الممارسات التي تؤثر على استقرار الخدمة وتكبد الدولة خسائر مالية كبيرة.

إقرار آلية تصالح بشروط وضوابط مالية

وفي إطار تحقيق توازن بين الردع وإتاحة الفرصة لتسوية الأوضاع، استحدث مشروع القانون مادة جديدة برقم 71 مكرر، تنظم إجراءات التصالح في بعض جرائم سرقة التيار الكهربائي.

وحددت المادة مقابل التصالح وفقًا لمرحلة سير الدعوى، بحيث يتراوح بين مثلي وثلاثة وأربعة أمثال قيمة الاستهلاك غير المشروع.

ويُلزم المخالف، إلى جانب سداد مقابل التصالح، بتحمل تكاليف إصلاح التلفيات وإعادة الوضع إلى ما كان عليه، بما يضمن عدم تحميل الدولة أعباء إضافية نتيجة المخالفات.

انقسام داخل اللجنة التشريعية

ورغم توجه الحكومة نحو تمرير التعديلات باعتبارها أداة ضرورية للحد من الفقد في الشبكة، شهدت مناقشات اللجنة التشريعية اعتراض عدد من النواب الذين أبدوا تحفظات على بعض مواد المشروع.

وضمت قائمة الرافضين كلًا من بسام الصواف، وطاهر الخولي، وضياء الدين داود، ومصطفى بكري، وعاطف مغاوري، وحسن هريدي، ومصطفى إسماعيل، ودياب محجوب، وعمرو علي الرقيم.

ويعكس هذا الانقسام استمرار الجدل حول مدى قدرة التعديلات المقترحة على معالجة جذور أزمة سرقة التيار، وتحقيق التوازن بين حماية المال العام ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمخالفين.

رهانات على تقليل الخسائر وتعزيز الانضباط

وتراهن الحكومة من خلال هذه التعديلات على تقليص معدلات الفقد في شبكة الكهرباء، والتي تمثل أحد التحديات المزمنة التي تؤثر على كفاءة المنظومة واستدامتها المالية.

ومن المنتظر أن تسفر المناقشات البرلمانية المقبلة عن إدخال تعديلات نهائية على المشروع قبل طرحه للتصويت، في ظل اهتمام واسع بملف الكهرباء باعتباره من الملفات الحيوية المرتبطة بالخدمات الأساسية للمواطنين.

موضوعات متعلقة

ـ نائب بالبرلمان: الموافقة على مشروع الكهرباء "مبدئية" والقانون في مصلحة المواطن

ـ برلماني يقترح إضافة ٣٠ جنيه على فاتورة الكهرباء لحل أزمة الكلاب الضالة

ـ برلماني: قانون الكهرباء بحاجة إلى شفافية وناقشنا المواد الأولية فقط