advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أمين الإفتاء يوضح حكم حرمان الابن العاق من المال

محمد يوسف

الثلاثاء, 10 فبراير, 2026

09:01 م

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال سيدة بشأن ابنها العاق، الذي لا يعمل ويعتمد عليها في جميع نفقاته، كما لا يلتزم بالصلاة أو الصيام، وقد يستخدم المال في شراء المحرمات، رغم كونه متزوجًا ولديه ولد وبنت في مراحل التعليم. أوضحت الأم أنها توزع المال على بناتها وزوجته مثل البنات، لكنها لا تعطيه له مباشرة خوفًا من إنفاقه في الحرام، وسألت عن صحة هذا التصرف شرعًا.

النصيحة والتذكير بنعم الله

أكد أمين الفتوى أن المسألة تتعلق بأكثر من جانب، وأولها واجب النصيحة. على الأم أن تظل تنصح ابنها دائمًا بتقوى الله وتذكره بنعم الله عليه، ومنها الزواج والذرية والصحة، وهي نعم عظيمة قد يُحرم منها غيره. وأشار إلى أن المعصية والابتعاد عن الصلاة والصيام واستخدام المخدرات طريق لا يُعرف إلى أين ينتهي، داعيًا الله السلامة للجميع.

أثر المعصية على العمر والمال والعائلة

بيّن الشيخ عويضة أن المعصية لها أثر بالغ، وأن استمرار الإنسان عليها دون توبة قد يؤثر على بركة عمره وماله وولده وعافيته، مستشهدًا بتحذيرات الصالحين من المعصية، وكيف يمكن أن تؤدي إلى الخراب إذا سكنت القلوب أو دخلت البيوت، مؤكدًا أن الهدف من التحذير تنبيه الإنسان قبل فوات الأوان.

جواز توجيه النفقة إلى الزوجة والأبناء

أوضح أمين الفتوى أن تصرف الأم بعدم إعطاء المال للابن مباشرة إذا غلب عليها ظن أنه سينفقه في الحرام تصرف صحيح شرعًا، بل هو واجب لتجنب تمكينه على المعصية. وأضاف أنه لا مانع من توجيه النفقة إلى زوجته وأولاده، لأنهم محتاجون ولهم حق، بينما هو لا يُعانَى على ما يضر دينه ونفسه، مع الاستمرار في نصحه وتذكيره بالله.

الدعاء والحرص على العودة إلى الطريق الصحيح

أكد الشيخ عويضة أن أعظم ما تقوم به الأم في هذه الحالات هو الدعاء الصادق، والبكاء بين يدي الله، خاصة في جوف الليل، بأن يرد الله ابنها إليه ردًا جميلًا. وأشار إلى أهمية الجمع بين النصيحة، وعدم تمكينه من المال المستخدم في الحرام، وكثرة الدعاء وحسن الظن بالله، متمنيًا أن تبشر الأم قريبًا بتوبته وعودته إلى الله واستقامته في العمل وتحمله مسؤولية أسرته.