advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الولايات المتحدة توقف دعم برامج المناخ لدى صندوق النقد الدولي.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 10 فبراير, 2026

08:07 م

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رسميًا عن تجميد دعمها لبرامج الإقراض المتعلقة بالمناخ داخل صندوق النقد الدولي، في خطوة تعكس تحولًا جذريًا عن سياسات إدارة بايدن السابقة التي كانت تدعم المبادرات البيئية الدولية.

وأكدت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن واشنطن امتنعت عن التصويت أو دعم تسهيلات ائتمانية في 12 جلسة لمجلس المديرين التنفيذيين للصندوق منذ تولي الإدارة الجديدة، ما يمثل تغييرًا كبيرًا في السياسة الأمريكية تجاه التمويل الدولي للمناخ.

رسائل سياسية وتجميد التمويل البيئي

يشمل القرار الأمريكي التراجع عن دعم برامج صندوق "الصمود والاستدامة" (RST)، الذي تم إنشاؤه لمساعدة الدول النامية على مواجهة التحديات البيئية.

وشملت هذه المراجعات ملفات مهمة لدول مثل باكستان التي كانت ستتلقى قرضًا بقيمة 1.4 مليار دولار، ومصر بتمويل قدره 1.3 مليار دولار، بالإضافة إلى مراجعات برامج تمويلية لكل من تنزانيا وساحل العاج.

ويأتي هذا التوقف ضمن توجه الإدارة الجديدة للعودة إلى الدور التقليدي للصندوق، بحيث يركز على الاستقرار المالي العالمي ومعالجة الأزمات النقدية والديون السيادية، بعيدًا عن القضايا المناخية والاجتماعية، بحسب تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت.

مستقبل "صندوق الصمود والاستدامة" على المحك

مع إجراء مراجعة شاملة لآليات عمل صندوق النقد الدولي خلال العام الجاري، يرى المراقبون أن الضغوط الأمريكية قد تؤدي إلى إلغاء صندوق "الصمود والاستدامة" ككيان مستقل، ودمج اعتبارات المناخ ضمن القروض التقليدية، مما يقلص حجم التمويل المخصص للبيئة ويعيد توجيه الموارد لمعالجة الأزمات المالية فقط.

ويشكل هذا القرار عقبة أمام خطط الصندوق لتقديم 14 مليار دولار لأكثر من 20 دولة، ويضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ جديد للبحث عن مصادر تمويل بديلة لمواجهة التحديات البيئية العالمية.

موضوعات متعلقة

ترامب: إيران تفاوض الآن لأنها تخشى الضربة العسكرية

واشنطن ترسم خطًا أحمر: لا سلاح نووي لإيران في عهد ترامب