تعاني كثير من النساء من مشاكل الشعر مثل التساقط والجفاف والتقصف وفقدان اللمعان وبطء النمو، ورغم استخدام مستحضرات تجميلية متعددة، تبقى النتائج غالبًا محدودة أو مؤقتة.
وتشير خبيرة العناية بالشعر ساندرا لي إلى أن السبب في ذلك يعود غالبًا إلى ممارسات يومية خاطئة يقوم بها الأشخاص دون وعي، إذ أن الشعر يعكس صحة الجسد ونمط الحياة أكثر من الاعتماد على المنتجات وحدها.
من أبرز هذه الممارسات غسل الشعر بشكل مفرط، إذ يظن البعض أن الغسل اليومي يمنح الشعر نظافة دائمة، لكن الإفراط في الغسل يؤدي إلى إزالة الزيوت الطبيعية التي تفرزها فروة الرأس، مما يسبب جفاف الشعر وهيشانه وضعف الجذور.
وينصح خبراء العناية بغسل الشعر مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، مع استخدام بدائل طبيعية بين الغسلات مثل رش ماء الورد أو مغلي إكليل الجبل لتنشيط فروة الرأس والحفاظ على ترطيب الشعر.
استخدام الماء الساخن أثناء الغسل من الأخطاء الشائعة أيضًا، لأنه يفتح مسام فروة الرأس ويجرد الشعر من رطوبته الطبيعية، ما يزيد من هشاشته وتقصفه. ويُنصح باستخدام الماء الفاتر لغسل الشعر، ثم شطفه في النهاية بماء بارد، مع إمكانية إضافة ملعقة من خل التفاح الطبيعي لإعادة توازن فروة الرأس.
كما أن تمشيط الشعر وهو مبلل يعرضه للكسر والتلف، لذا يُفضل تركه ليجف جزئيًا قبل التمشيط واستخدام مشط خشبي واسع الأسنان مع دهن الأطراف بزيوت طبيعية مثل زيت جوز الهند أو زيت اللوز لتقليل الاحتكاك.
الإفراط في استخدام أدوات الحرارة مثل السيشوار والمكواة يؤدي إلى فقدان الشعر للبروتين الطبيعي وجفافه وتلف بنيته.
وينصح بتقليل استخدامها قدر الإمكان، وترك الشعر ليجف طبيعيًا، مع وضع طبقة واقية من مواد طبيعية مثل جل الألوفيرا المخفف أو زيت بذور العنب عند الضرورة.
كذلك فإن ربط الشعر بإحكام لفترات طويلة يضع ضغطًا مستمرًا على الجذور ويؤدي إلى تساقط الشعر، لذلك يُفضل استخدام ربطات قماشية ناعمة وتغيير تسريحات الشعر باستمرار، مع تدليك فروة الرأس بزيت الخروع أو زيت السمسم لتحفيز الدورة الدموية وتقوية الجذور.
إهمال التغذية الداخلية للشعر يعد سببًا آخر لمشاكله، إذ أن الاعتماد على العناية الخارجية فقط دون الاهتمام بالتغذية الصحية يضعف الشعر.
وينصح بتناول أطعمة غنية بالحديد والزنك والبيوتين والبروتين مثل السبانخ والعدس والبيض والسمسم والمكسرات، إلى جانب شرب الأعشاب الداعمة للشعر مثل الحلبة والقراص والبابونج.
استخدام منتجات غير مناسبة لنوع الشعر قد يؤدي إلى زيادة الدهون أو الجفاف أو ظهور القشرة، لذا من الأفضل اختيار مكونات طبيعية حسب نوع الشعر، فالشعر الجاف يستفيد من زيوت مثل زيت الزيتون وزبدة الشيا، بينما يناسب الشعر الدهني مغلي الميرمية أو الليمون المخفف.
ويُعد إهمال فروة الرأس من العادات الضارة أيضًا، إذ أن التركيز على الشعر فقط يحرم البصيلات من بيئة صحية للنمو، لذلك يُنصح بتدليك فروة الرأس أسبوعيًا بمزيج من الزيوت الطبيعية أو استخدام مقشرات طبيعية لإزالة الخلايا الميتة وتنشيط البصيلات.
النوم دون حماية للشعر يؤدي إلى احتكاكه بالوسادة وتقصّفه، لذا يُنصح باستخدام أغطية وسائد من الحرير أو الساتان، أو لف الشعر بوشاح قطني ناعم قبل النوم مع دهن الأطراف بزيوت خفيفة.
كما أن تجاهل قص الأطراف المتقصفة يسبب امتداد التلف لبقية الشعر، لذلك يُفضل قص الأطراف كل 6–8 أسابيع وتطبيق حمام زيت طبيعي أسبوعيًا للحفاظ على نعومة الشعر وقوته.
أخيرًا، تؤكد خبيرة العناية بالشعر أن الابتعاد عن الممارسات اليومية الخاطئة واللجوء إلى الحلول الطبيعية كمصدر آمن ومستدام للعناية بالشعر يساعد على استعادة صحته وجماله تدريجيًا وبنتائج طويلة الأمد.
موضوعات متعلقة
ـ 10 نصائح طبيعية لاستعادة إشراقة بشرتك في الشتاء بدون مكياج.. اغتنميها
ـ كيف تحمين بشرتك من فطريات الجلد في الشتاء؟.. نصائح ذهبية لا تفوتك
ـ ماسكات منزلية فعّالة لترطيب البشرة ومنحها إشراقة صحية.. تعرف عليها