شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا طفيفًا، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض الأوقية في الأسواق العالمية، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل صدور بيانات الوظائف والتضخم الأمريكية المرتقبة خلال الأسبوع الجاري، والتي يُتوقع أن تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وفق تقرير منصة «آي صاغة».
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل 6730 جنيهًا بانخفاض 30 جنيهًا مقارنة بالجلسة السابقة، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 35 دولارًا لتسجل 5048 دولارًا.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 7691 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5769 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 53840 جنيهًا.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب والفضة بعد تسجيل مكاسب على مدار جلستين متتاليتين، وسط ارتفاع طفيف للدولار الأمريكي من أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع، مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية الرئيسية. ووفقًا للتقارير، فقد تراجع الذهب بنحو 11% عن ذروته المسجلة في 29 يناير، رغم بقائه مرتفعًا بنحو 15% منذ بداية العام.
وأشار كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، إلى أن وتيرة مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتباطأ في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، وهو عامل مؤثر في نقاشات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
ويتوقع المستثمرون خفض الفيدرالي أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال 2026، بواقع 25 نقطة أساس لكل خفض، مع ترجيح تنفيذ أول خفض في يونيو المقبل.
ومن العوامل الجيوسياسية، ساهمت نتائج الانتخابات اليابانية المبكرة وتراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط في دعم معنويات المستثمرين، وهو ما انعكس على شهية المخاطرة وتدفقات الأموال بعيدًا عن الذهب خلال جلسة التداول الآسيوية.
كما أسهمت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي في تهدئة المخاوف المرتبطة بصراعات محتملة في المنطقة.
وأوضح التقرير أن الذهب يظل ملاذًا آمنًا للمستثمرين في ظل انخفاض الدولار وتوقعات خفض أسعار الفائدة، بينما تتزايد مخاوف الأسواق من تقلبات مفاجئة، ما يجعل المستثمرين مترددين في اتخاذ مراكز كبيرة قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الأربعاء وبيانات التضخم يوم الجمعة.
على الصعيد الصيني، واصل بنك الشعب الصيني مشترياته من الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي خلال يناير، في مؤشر على استمرار الطلب القوي على المعدن النفيس كأداة تحوط في مواجهة المخاطر المالية العالمية.
كما نصحت الجهات التنظيمية الصينية المؤسسات المالية بتقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية، ما عزز من جاذبية الذهب عالميًا.
وفي ظل هذه الظروف، يظل الذهب تحت تأثير ثلاثة عوامل رئيسية: أسعار الفائدة الأمريكية، حركة الدولار مقابل العملات الرئيسية، والأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب حذر حتى صدور البيانات الأمريكية المهمة خلال الأسبوع الجاري.
موضوعات متعلقة
أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026.. اعرف الجرام بكام؟
ارتفاع أسعار الذهب محليًا مع تراجع الدولار بعد تصريحات ترامب