advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مستعد تتبرع؟.. إليك الرأي الشرعي والقانوني لمقترح التبرع بالجلد في مصر

شرين احمد

الأحد, 8 فبراير, 2026

03:44 م

في خطوة جديدة على صعيد الرعاية الصحية والطب الإنساني، كشف مساعد وزير الصحة، حسام عبدالغفار، عن دراسة إنشاء منظومة وطنية متكاملة لبنوك الأنسجة، وعلى رأسها بنك الجلد، ضمن مشروع "مدينة النيل الطبية" بالعاصمة القاهرة.

يأتي الإعلان في ظل جدل واسع إثر اقتراح برلماني للتبرع بالجلد بعد الوفاة، ما أثار تساؤلات حول الجوانب الطبية والقانونية والدينية لهذا الملف الحيوي، الذي يهدف لإنقاذ حياة آلاف المرضى، خصوصًا الأطفال المصابين بالحروق.

منظور إنساني وأخلاقي

وأكد عبدالغفار لـ "سكاي نيوز" أن التعامل مع التبرع بالأعضاء والأنسجة يتم من منظور إنساني وأخلاقي، مشددًا على أن إنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية يهدف بالأساس إلى إنقاذ أرواح وتخفيف معاناة المرضى، وخاصة الأطفال المصابين بالحروق الذين يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل.

التبرع بالجلد بعد الوفاة لا يسبب أي تشوه للجثمان

من الناحية العلمية، أوضح أن التبرع بالجلد بعد الوفاة لا يسبب أي تشوه للجثمان، إذ يتم أخذ الجزء السطحي من الجلد فقط (0.3–0.5 ملم) من مناطق غير ظاهرة، بينما تظل الطبقات العميقة سليمة، ما يحافظ على شكل الجسم الخارجي.

وأشار إلى أن الجلد هو أحد الأنسجة الأساسية في الجسم، ويشكل مكونًا رئيسيًا في علاج حالات فقدان الجلد الكامل نتيجة الحروق.

تشير الإحصاءات إلى أن مصر تسجل معدلات مرتفعة لإصابات الحروق، خاصة بين الأطفال داخل المنازل، حيث بلغ عدد حوادث الحرائق 51,029 حادثة خلال عام 2025، مقارنة بـ46,925 في 2024، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 8.7٪.

ويُفقد نحو 37٪ من مرضى الحروق حياتهم في ساعات معدودة نتيجة نقص المرافق الطبية المتخصصة، بحسب مؤسسة أهل مصر لعلاج الحروق.

القانون يجيز التبرع بالجلد

على الصعيد القانوني، أكد عبدالغفار أن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته يجيز التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة، شريطة ثبوت الوفاة طبيًا، والحصول على موافقة موثقة من المتوفى أو ذويه، مع منع أي صور للاتجار بالأعضاء.

دار الإفتاء تُجيز التبرع بالجلد

ومن الناحية الدينية، أشارت دار الإفتاء المصرية إلى جواز نقل الأعضاء بشرط تحقق الموت الشرعي، وموافقة المتوفى في حياته، وعدم الإكراه أو الإضرار بالكرامة الإنسانية، مؤكدة أن التبرع بالأنسجة بعد الوفاة يتوافق مع القيم الإنسانية والدينية.

وأشار عضو نقابة الأطباء المصرية واستشاري زرع الكلى، أحمد مبروك، إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التشريع أو الرأي الديني، بل في تطبيق المنظومة على أرض الواقع، من خلال إدارة قواعد بيانات دقيقة وبنية تنظيمية متكاملة.

وأوضح مبروك أن الحديث عن بنك الأنسجة يختلف عن تخزين الأعضاء الحيوية، التي تحتاج إلى نقل وزراعة سريعة بعد الوفاة، مشيرًا إلى أن مصر رغم ريادتها التاريخية في زراعة الأعضاء، تأخرت في هذا الملف الحيوي، مؤكداً أن تنظيم التبرع بالأنسجة والأعضاء يمثل الوسيلة الأكثر فاعلية للقضاء على السوق غير الشرعية وتوفير فرص علاجية آمنة للمرضى.

وأكد مساعد وزير الصحة أن إنشاء بنك وطني للجلد يمثل خطوة إنسانية رائدة تمنح الأمل للمرضى وتخفف معاناتهم، وتضع مصر على خريطة الدول المتقدمة في مجال التبرع بالأنسجة والأعضاء بعد الوفاة.

موضوعات متعلقة

أميرة صابر توضح حقيقة مقترح التبرع بالجلود البشرية بعد الجدل المثار حوله