advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لماذا تراجع الذهب في مصر رغم ارتفاعه عالميًا؟ آي صاغة توضح

شرين احمد

الأحد, 8 فبراير, 2026

12:46 م

أعلنت منصة «آي صاغة» المتخصصة في متابعة سوق الذهب، تراجع أسعار المعدن النفيس في السوق المحلية بنحو 150 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، رغم تسجيل أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا، في مفارقة تعكس حالة من التصحيح السعري داخل السوق المصرية.

ووفقًا لتقرير صادر عن المنصة، انخفضت أسعار الذهب محليًا بنسبة 2.2%، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 1.4%، مدعومة ببيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة عززت توقعات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تيسير السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجع بنحو 150 جنيهًا خلال أسبوع واحد، ليسجل نحو 6675 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 70 دولارًا لتسجل قرابة 4965 دولارًا.

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7629 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 قرابة 5721 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53.400 جنيه.

وأرجع إمبابي هذا التراجع المحلي إلى وجود فجوة سعرية أعلى من السعر العالمي تراوحت بين 300 و500 جنيه، نتيجة تحوط التجار خلال فترات التقلبات الحادة في الأسواق، الأمر الذي أدى إلى تصحيح الأسعار محليًا مع تراجع مستويات المخاطر.

وعلى الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن الذهب بدأ تداولات الأسبوع الجاري بوتيرة أكثر استقرارًا، بعد موجات انخفاض حادة شهدها الأسبوع الماضي، مع عودة المشترين للدخول عند مستويات سعرية منخفضة نسبيًا، ما مهّد لتحقيق مكاسب أسبوعية جيدة.

وشهدت تعاملات يوم الجمعة تقلبات قوية، حيث تراجع الذهب إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أيام عند 4655 دولارًا للأوقية، قبل أن يعوض خسائره سريعًا ويعاود الصعود نحو مستوى 4950 دولارًا، مدعومًا ببيانات ضعيفة لسوق العمل الأمريكي، أعادت إحياء التوقعات بخفض أسعار الفائدة.

وأكد محللون أن التقلبات الحالية لا تعكس تحولًا سلبيًا في الاتجاه العام لسوق الذهب، بل تمثل حركة تصحيح طبيعية بعد موجة صعود استثنائية سجل خلالها المعدن الأصفر أكثر من 12 قمة تاريخية خلال أسابيع قليلة، بالتزامن مع وصول أسعار الفضة إلى مستويات مبالغ فيها.

ورغم حالة التذبذب، لا يزال الطلب الأساسي على الذهب قويًا، مدفوعًا باستمرار مشتريات البنوك المركزية عند مستويات تاريخية مرتفعة، إلى جانب الطلب الفعلي في أسواق كبرى مثل الهند والصين، فضلًا عن انخفاض مخصصات الذهب نسبيًا في المحافظ الاستثمارية، ما يفتح المجال أمام زيادة مشاركة المستثمرين المؤسسيين.

وأشار محللون إلى أن عددًا من البنوك الكبرى لا يزال يتوقع وصول أسعار الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأوقية بنهاية العام، استنادًا إلى عوامل هيكلية طويلة الأجل، تشمل ارتفاع الدين السيادي، والاختلالات المالية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التراجع التدريجي لقوة الدولار الأمريكي.

ومن المنتظر أن تتركز أنظار الأسواق خلال الأسبوع المقبل على بيانات التوظيف، ومبيعات التجزئة، ومؤشر أسعار المستهلك، إضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي سيكون لها دور حاسم في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

موضوعات متعلقة

«آي صاغة»: الذهب يرتفع محليًا بدعم من مكاسب أسبوعية للأوقية وتوقعات بتيسير نقدي أمريكي