ارشيفية
شهدت منطقة المقطم بالقاهرة واحدة من أغرب قضايا "الاستيلاء العائلي" التي باشرتها الأجهزة الأمنية، حيث تجردت زوجة من ثباتها الانفعالي وقامت بإخفاء مبلغ مليون و100 ألف جنيه مملوكة لزوجها داخل "فرن البوتاجاز".
هذه الواقعة التي بدأت ببلاغ عن سرقة غامضة، انتهت باعترافات مثيرة للزوجة الأربعينية، التي أكدت أن نيران "الغيرة" كانت أقوى من خوفها من القانون، مشيرة إلى أن دافعها لم يكن الطمع، بل "الحصار المالي" لزوجها لمنعه من العودة إلى طليقته.
وتعود تفاصيل الواقعة حينما اكتشف الزوج، الذي يعمل مقاولاً في مجال العقارات، اختفاء مبلغ ضخم من منزله، لتبدأ رحلة البحث التي انتهت بطلب النجدة.
ومع وصول رجال المباحث ومعاينة مسرح الجريمة، تلاحظ سلامة كافة المداخل والمخارج، وعدم وجود أي آثار لكسر أو عنف، مما وجه أصابع الاتهام فوراً إلى الدائرة المقربة داخل المنزل.
وبعد تضييق الخناق والبحث الدقيق، كانت المفاجأة بالعثور على رزم الأموال مخبأة بعناية فائقة وسط أدوات الطهي داخل الفرن، وهو المكان الذي اعتبرته الزوجة "الحصن المنيع" الأبعد عن الشك.
وفي اعترافاتها أمام جهات التحقيق، قالت الزوجة إن ارتباكها في البداية جعلها تستبعد "الدولاب" أو الخروج بالمال خارج المنزل، فوجدت في المطبخ ملاذاً آمناً.
وبررت فعلتها بخشيتها من أن يقوم زوجها بإنفاق هذه المبالغ على زوجته السابقة أو استعادة حياته معها، فقررت "تجميد" ثروته داخل الفرن.
وأوضحت أنها ظلت متمسكة بإنكارها طوال فترة بحث الزوج عن المال، بل وتركته يتوجه لقسم الشرطة للإبلاغ عن السرقة ظناً منها أن ذكاءها سيتفوق على تحريات المباحث.
انتهت الواقعة بإحالة السيدة إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات، وسط حالة من الذهول التي سيطرت على الزوج والجيران من جرأة الفكرة وغرابة المخبأ.
وتمثل هذه القضية نموذجاً لنتائج الخلافات الزوجية حينما تتحول إلى صراعات مادية، حيث وضعت الزوجة نفسها تحت طائلة القانون في محاولة يائسة للسيطرة على قرارات زوجها الشخصية، لتتحول "خزنة المطبخ" إلى دليل إدانة يهدد مستقبلها خلف القضبان.
مواضيع متعلقة
دماء خلف "النقاب".. تجديد حبس المتهمين بتصفية سيدة بولاق الدكرور
العجوز المعتدى عليها من ابنتها بالشرقية تطلب التنازل: "هي اللي بتخدمني"