ورد سؤال إلى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حول جواز صيام أيام في النصف الثاني من شهر شعبان، فأوضح المركز أن الصيام في هذا الشهر مشروع ومأثور عن النبي ﷺ، لكنه يختلف حكمه حسب الأحاديث والفقهاء.
فقد ثبت عن سيدنا رسول الله ﷺ أنه كان يكثر من الصيام في شهر شعبان، حيث قالت عائشة رضي الله عنها: «ما رأيت رسول الله ﷺ أكثر صيامًا منه في شعبان».
أما الصيام بعد منتصف شعبان فقد اختلف فيه الفقهاء، بعد اتفاقهم على جواز الصيام في النصف الأول منه.
فقد وردت أحاديث تشير إلى أن النبي ﷺ كان يصوم معظم أيام شعبان، وأخرى تدل على جواز صيام النصف الثاني لمن كانت عادته الصيام، أو لمن وصل صومه بالنصف الأول، أو كان عن نذر أو قضاء، فإذا كان كذلك فلا حرمة عليه.
بينما هناك أحاديث تدل على عدم جواز صوم التطوع في النصف الثاني من شعبان، كحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا»، وقد فسّر الشافعية هذا بأنه يحرم صوم التطوع في النصف الثاني إلا لمن صامه اعتادًا أو وصله بالنصف الأول أو كان نذرًا أو قضاءً.
وفي المقابل، ذهب جمهور الفقهاء إلى إباحة التطوع بالصوم في النصف الثاني من شعبان، حتى لمن لم يعتده الإنسان ولم يصله بالنصف الأول، معتبرين أن حديث النهي عن صوم النصف الثاني ضعيف أو منكر، وأن الجمع بين الأدلة أولى من إهمال أحدها.
وأشار الإمام ابن حجر الهيتمي إلى أنه يمكن التوفيق بين الأحاديث، بأن محل الحرمة يكون لمن صام بعد النصف ولم يصله، بينما محل الجواز والندب يكون لمن صام قبل النصف وترك بعده أو استمر، أو وصله بصوم يوم النصف، أو صام لنحو قضاء أو نذر. وبذلك يُعلم الجواب النهائي، والله أعلم.
موضوعات متعلقة
ـ وزير الأوقاف: "دولة التلاوة" يتجاوز المليار مشاهدة ويجمع الأسر المصرية
ـ وزير الأوقاف يختتم مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلاميةبـ «وثيقة القاهرة»
ـ وزير الأوقاف لـ رضا محمد: «قريبًا تشرق شمسك في سماء دولة التلاوة»