advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

المثلث النووي الجديد: واشنطن تكسر "ثنائية" نيو ستارت وتفرض "بكين" رقماً صعباً في معادلة الردع

ابتسام تاج

الجمعة, 6 فبراير, 2026

02:44 م

معاهدة نيو ستارت

زلزال في أروقة الحد من التسلح هل انتهى عصر الاتفاقيات الثنائية في خطوة تعكس تحولا جذريا في الأمن الاستراتيجي العالمي وضعت الولايات المتحدة معاهدة نيو ستارت على طاولة التشريح السياسي معتبرة أن الاتفاق الذي صمد لعقود بين واشنطن وموسكو بات ثوبا ضيقا لا يستوعب طموحات الصين النووية المتصاعدة.

وفي تصريحات تحمل نبرة حسم أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن العالم لم يعد يعيش في قطبية نووية ثنائية مشددا على أن أي تمديد أو صياغة لاتفاق جديد يجب أن تمر عبر بوابة بكين

أرقام تقرع أجراس الخطر الهروب النووي الصيني استندت الرؤية الأمريكية الجديدة إلى بيانات استخباراتية وتحليلية تظهر تسارعا غير مسبوق في الترسانة الصينية حيث لخص روبيو المشهد في نقاط تظهر القفزة الكبرى بارتفاع عدد الرؤوس النووية الصينية من مئتين إلى ستمائة رأس في زمن قياسي مع توقعات تشير إلى ملامسة عتبة الألف رأس نووي بحلول نهاية العقد الحالي وسط مخاوف من غياب أي إطار قانوني دولي يلزم بكين بالإفصاح عن مخزونها أو وضع سقف لإنتاجها.

خارطة طريق ترامب نحو اتفاق أكثر شمولا وأشد صرامة دخل الرئيس السابق دونالد ترامب على خط الأزمة دافعا برؤية تصف نيو ستارت بالمعاهدة المعيبة ووفقا لمصادر ديبلوماسية في الأمم المتحدة فإن الجناح اليميني في واشنطن يضغط من أجل توسيع نطاق المعاهدة لتشمل كافة أنواع الأسلحة النووية التكتيكية والصغيرة وضمان تحولها إلى اتفاقية ثلاثية الأطراف ترفض أي إطار لا يوقع عليه التنين الصيني كطرف أصيل مع فرض آليات تفتيش ميدانية تتجاوز البروتوكولات الحالية.

قناة أبوظبي السرية هل بدأت ملامحة الانفراجة في مفاجأة ديبلوماسية كشف الكرملين عن كواليس مباحثات جرت في أبوظبي جمعت مسؤولين من واشنطن وموسكو ويبدو أن لغة المسؤولية بدأت تفرض نفسها رغم التصعيد الإعلامي حيث أشار المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى تفاهم مبدئي لاستئناف الحوار النووي عقب انتهاء مفاعيل نيو ستارت والتحرك بمسؤولية للاعتراف بأهمية بدء مفاوضات جديدة في أقرب وقت ممكن.

كواليس المحادثات غير المعلنة ومصير الاستقرار الدولي كشفت مصادر مطلعة أن محادثات غير معلنة جرت خلال الساعات الماضية بين مسؤولين أميركيين وروس في محاولة للتوصل إلى صيغة تضمن استمرار الالتزام ببنود المعاهدة مؤقتا بانتظار التوصل إلى إطار محدث وتعد نيو ستارت آخر اتفاق رئيسي يفرض سقفا على عدد الرؤوس النووية الاستراتيجية المنشورة لدى الولايات المتحدة وروسيا اللتين تمتلكان معا نحو خمسة وثمانين بالمئة من الترسانة النووية العالمية وتوفر آليات شفافية ورقابة تعد حجر أساس في الحفاظ على الاستقرار الاستراتيجي الدولي.

مواضيع متعلقة

أنظار العالم تتجه نحو مسقط لمتابعة المفاوضات الأمريكية–الإيرانية حول الملف النووي

جوتيريش يحذر: سقوط «نيو ستارت» يفتح مرحلة خطرة في سباق التسلح النووي