advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كيف نحمي أطفالنا من مخاطر السوشيال ميديا؟

محمد يوسف

الخميس, 5 فبراير, 2026

01:22 م

حذّرت الدكتورة شيماء هلال، خبيرة الصحة النفسية، من التأثيرات السلبية المتزايدة لاستخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن التعامل الصحيح مع هذه المنصات لا يعتمد على المنع التام أو الرقابة الصارمة، بل على ما وصفته بـ«المراقبة الذكية» القائمة على الحوار وبناء الثقة بين الأهل والأبناء.

المراقبة الذكية بدل المنع

وأوضحت الدكتورة شيماء هلال، خلال لقائها ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد وتقديم الإعلامي أحمد دياب، أن منع الطفل من استخدام السوشيال ميديا بشكل كامل قد يأتي بنتائج عكسية، بينما يساهم الحوار المستمر والمتابعة الواعية في حمايته من المخاطر دون الإضرار بعلاقته بأسرته.

السوشيال ميديا تشكّل وعي الأطفال

وأشارت خبيرة الصحة النفسية إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب الأصدقاء، أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في تشكيل وعي الطفل وسلوكياته، وهو ما يفرض على الأسرة مسؤولية أكبر في غرس القيم الأخلاقية وتعليم الأبناء كيفية التمييز بين الصواب والخطأ منذ سن مبكرة.

خطورة المرحلة العمرية قبل المراهقة

وأكدت أن عقل الطفل قبل مرحلة المراهقة يكون أكثر قابلية لتلقي المعلومات دون تحليل أو نقد، ما يجعله عرضة لتقليد ما يشاهده على المنصات الرقمية دون وعي بتبعاته، مشددة على أهمية فهم طريقة تفكير الأبناء وعدم الاكتفاء بأسلوب الأوامر والنواهي.

الحوار اليومي أساس الحماية

وشددت الدكتورة شيماء هلال على ضرورة تخصيص وقت يومي للحوار مع الأطفال، والاستماع إلى آرائهم ومخاوفهم، معتبرة أن هذا التواصل المستمر يمثل خط الدفاع الأول ضد التأثيرات السلبية للسوشيال ميديا، ويساعد في بناء شخصية متوازنة قادرة على اتخاذ قرارات صحيحة.

مخاطر نفسية وتنمر إلكتروني

كما حذّرت من الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لافتة إلى ارتباطه بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب وتدني تقدير الذات، خاصة لدى الفتيات، إلى جانب انتشار ظاهرة التنمر الإلكتروني، مؤكدة أن الحل يكمن في الاحتواء والدعم النفسي وليس في العقاب أو اللوم.