advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مسقط تحتضن "ساعة الصفر" الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.. ورهان أميركي على لجام التهدئة

ابتسام تاج

الخميس, 5 فبراير, 2026

12:55 م

ارشيفية

تتأهب العاصمة العُمانية مسقط لاستضافة جولة مفصلية من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران صباح الجمعة المقبل، في خطوة تعكس إصرار إدارة واشنطن على سلك المسارات الدبلوماسية الوعرة لتفكيك ألغام الملفات العالقة، وسط أجواء إقليمية مشحونة بالترقب، حيث تأتي هذه الجولة استجابة لضغوط حلفاء دوليين يرون في التفاوض الفرصة الأخيرة لتجنب سيناريوهات الانفجار الشامل في المنطقة.

وبينما أكدت طهران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي أن بوصلة المباحثات النووية ستتجه نحو مسقط في تمام العاشرة صباحاً، تواصل واشنطن ممارسة ضغوط مكثفة خلف الكواليس على الجانب الإسرائيلي لضمان "هدنة ميدانية" مؤقتة، حيث طالبت الإدارة الأميركية تل أبيب بضبط النفس والامتناع عن أي ضربات استباقية أو تصعيد عسكري خلال فترة التفاوض، لفسح المجال أمام لغة الحوار وتجنب تقويض الجهود الدبلوماسية الجارية.

وعلى وقع التنسيق العسكري الرفيع والمستمر بين الضباط الأميركيين والإسرائيليين، يبرز تساؤل جوهري حول "الغياب الأوروبي" عن طاولة مسقط، وهو ما دفع باريس للتأكيد عبر خارجيتها على أن أي تسوية جوهرية مستقبلية، لا سيما فيما يتعلق برفع العقوبات، لن تكتسب شرعيتها أو نفاذها دون انخراط مباشر من القوى الأوروبية التي قادت هذا المسار لعقدين من الزمن، مشددة على أن يدها لا تزال ممدودة للحوار شريطة الحفاظ على توازنات الأمن الإقليمي.

تظل هذه الجولة في سلطنة عُمان اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الدبلوماسية على الصمود أمام طبول الحرب، فبينما تسعى واشنطن لتبريد الجبهات المشتعلة عبر طاولة المفاوضات، تراقب العواصم الأوروبية والإقليمية النتائج بحذر، بانتظار ما ستسفر عنه "ساعة مسقط" من توافقات قد تغير ملامح المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.

موضوعات متعلقة

قصف يستهدف مستشفى بجنوب كردفان يسفر عن مقتل 22 شخصًا بينهم أطباء

وزير خارجية إيران: الترويكا الأوروبية أقصت نفسها من مسار المفاوضات النووية