advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لقاء تاريخي بالقاهرة.. الرئيس السيسي وأردوغان يناقشان ملفات المنطقة والأمن الإقليمي

مصطفى علوان

الأربعاء, 4 فبراير, 2026

05:48 م

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والسيدة انتصار السيسي، قرينة الرئيس، اليوم الأربعاء، بمطار القاهرة الدولي، الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، والوفد المرافق له، برفقة قرينته السيدة أمينة أردوغان.

وبعد مراسم الاستقبال الرسمية، اصطحب الرئيس والسيدة قرينة ضيفي مصر إلى قصر الاتحادية حيث جرت مراسم استقبال رسمية تضمنت اصطفاف الخيول، وإطلاق 21 طلقة مدفعية، وأداء حرس الشرف للتحية الرسمية، مع عزف السلامين الوطنيين لمصر وتركيا، قبل التقاط الصورة التذكارية للزعيمين مع قرينتيهما.

عقد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي

عقد الرئيسان اجتماعًا ثنائيًا تلاه الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، حيث تناول الاجتماع تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، لا سيما التجارة والاستثمار، إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الوضع في قطاع غزة ومنطقة الشرق الأوسط، والأوضاع في السودان والصومال ومنطقة القرن الإفريقي.

وفي هذا الإطار، وقع الرئيسان على البيان المشترك للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي، كما تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في مجالات التعاون العسكري، التجارة والاستثمار، الأدوية والمستلزمات الطبية، الحماية الاجتماعية، الشباب والرياضة، والحجر النباتي والخدمات البيطرية، بما يعكس عمق التنسيق والتعاون بين البلدين.

كلمات الرئيس السيسي في المؤتمر الصحفي المشترك

ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس التركي، أكد فيها على أهمية زيارة الرئيس أردوغان لمصر، مشيرًا إلى أن اللقاء يمثل فرصة لتعميق المشاورات حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأوضح الرئيس أن الزيارة تأتي عقب الاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا، مؤكدًا على تاريخ البلدين المشترك وأواصر الأخوة الراسخة، وعلى حرصهما على ترسيخ مبادئ السلام والتعايش المشترك.

وأشار الرئيس السيسي إلى التطور الإيجابي لمسار التعاون الثنائي منذ الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي في أنقرة عام 2024، ونتائج الاجتماع الأول لمجموعة التخطيط المشتركة في نوفمبر 2025، مؤكدًا على ضرورة استمرار تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 9 مليارات دولار، مع تحديد هدف رفع حجم التبادل إلى 15 مليار دولار، وإزالة المعوقات أمام الاستثمارات والتعاون الاقتصادي المشترك.

بحث الملفات الإقليمية والدولية

تطرقت المباحثات إلى الأوضاع الإقليمية، حيث شدد الرئيس على أهمية العمل الجماعي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال حلول سياسية مستدامة، ترتكز على دعم المؤسسات الوطنية، بعيدًا عن أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للدول.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشاد الرئيس بالجهود المشتركة بين مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق "شرم الشيخ" لوقف الحرب

وأكد على ضرورة تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة وفق قرارات مجلس الأمن، بما يشمل إيصال المساعدات الإنسانية ومنع تجدد التصعيد، مع الالتزام بحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.

وتناول الملف السوداني، حيث اتفق الزعيمان على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف إطلاق النار، وإطلاق مسار سياسي شامل يحافظ على مؤسسات الدولة الوطنية لدعم استعادة الاستقرار والسلام.

كما تم بحث الأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي مع التأكيد على الحفاظ على وحدة وسيادة الدول ورفض أي محاولات لتقسيمها.

وفيما يخص ليبيا، تم التأكيد على دعم المسار الأممي للتسوية السياسية جنبًا إلى جنب مع الحل الليبي–الليبي، واحترام دور المؤسسات الوطنية، مع الحرص على إنهاء الانقسام في السلطة التنفيذية وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية بما يحفظ وحدة وسيادتها.

كما تناولت المباحثات التطورات في سوريا، حيث أكد الرئيس دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة الدولة السورية، مرحبًا بالاتفاق الموقع مؤخرًا بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، معربًا عن الأمل في أن يسهم هذا الاتفاق في الحفاظ على وحدة البلاد وضمان حقوق جميع المكونات الوطنية.

التعاون المصري التركي ودور البلدين في المنطقة

وأكد الرئيس السيسي أن التعاون بين مصر وتركيا يهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة، ودفع الحلول الدبلوماسية وإبعاد شبح الحرب، سواء فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني أو الأوضاع الإقليمية بشكل عام.

كما ناقش الزعيمان التداعيات الاقتصادية للأزمة الأوكرانية على الدول النامية، مؤكدين على أهمية تأمين الأمن الغذائي وأمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي.

وشدد الرئيس على أن مباحثاته مع الرئيس التركي عكست تقاربًا واضحًا في الرؤى بين البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية، مع الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، والتطلع إلى عقد الاجتماع الثالث لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في أنقرة عام 2028.

وأكد السيد الرئيس أن العلاقات الثنائية بين مصر وتركيا ستواصل التقدم بما يعزز السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة.

موضوعات متعلقة

السيسي يستقبل الملك عبد الله الثاني لمناقشة تعزيز العلاقات الثنائية

الرئيس السيسي يؤكد استمرار جهود مصر للوساطة بين أمريكا وإيران لحل الأزمة النووية