شارك د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، اليوم في فعاليات الجلسة العلمية الخامسة للمؤتمر الدولي بعنوان: "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي"، والذي يُعقد في مركز الأزهر للمؤتمرات برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تمكين المرأة والفهم الصحيح للنصوص الشرعية
وخلال كلمته في جلسة بعنوان "المرأة والتمكين السياسي والقيادة"، أكد الدكتور الجندي أن تمكين المرأة لا ينفصل عن بناء وعي مجتمعي راسخ، يقوم على الفهم الصحيح للنصوص الشرعية وقراءة حقوق المرأة قراءة تأصيلية دقيقة، بعيدًا عن الاجتزاء أو التوظيف المغلوط للنصوص.
وأوضح أن الخطاب الديني الرشيد يمثل أحد أهم ركائز حماية حقوق المرأة وتعزيز حضورها الفاعل في المجالات السياسية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن الإسلام قرَّر للمرأة حقوقها كاملة وكرَّمها تكريمًا واضحًا، وأن المشكلات الحقيقية تكمن في بعض الممارسات أو القراءات الخاطئة المنسوبة إلى الدين والتي تبتعد عن مقاصد الشريعة.
دور الإعلام في تصحيح المفاهيم
وشدد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية على أهمية تكامل الخطاب الديني والإعلامي في توجيه الوعي العام، بما يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول قضايا المرأة ومواجهة أي محاولات لاستغلال النصوص الشرعية خارج سياقها.
وأضاف أن هذا التكامل ضرورة لحماية المجتمعات والحفاظ على تماسكها.
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور الجندي أن توجيه الوعي المجتمعي نحو الفهم الصحيح لحقوق المرأة في ضوء القرآن والسنة يمثل خطوة ملحة لضمان حماية هذه الحقوق من التأويل الخاطئ أو الاستغلال، ويسهم في بناء خطاب ديني وإعلامي واعٍ يدعم استقرار المجتمعات ويحافظ على تماسكها.