أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى، في تصريحات خاصة لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن موقف المملكة العربية السعودية لم يشهد أي تغيير فيما يتعلق بالتصعيد الإقليمي أو الأزمة مع إيران.
وجاءت هذه التصريحات لتفنيد ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول تصريحات منسوبة لوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بشأن العمل العسكري المحتمل ضد إيران.
وأوضح المسؤول أن موقف السعودية قائم على دعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي شامل لكافة القضايا الخلافية بين الولايات المتحدة وإيران، عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
رفض استخدام الأراضي السعودية لأي عمل عسكري
شدد المصدر على رفض المملكة القاطع لأي استخدام لأجوائها أو أراضيها في تنفيذ أي عمليات عسكرية تستهدف إيران، مؤكدًا التزام الرياض بسياسة تجنب التصعيد والعمل على دفع الأطراف نحو الحلول السياسية.
وأضاف أن السعودية ترى أن أي مواجهة عسكرية في المنطقة ستؤدي إلى تبعات خطيرة وكلفة عالية على جميع الأطراف.
وجاء هذا التوضيح بعد تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي، الذي نقل عن مصادر قولها إن الأمير خالد بن سلمان أشار إلى أن تراجع واشنطن عن تنفيذ أي عمل عسكري قد يضعف الردع الإقليمي ويمنح إيران هامشًا أوسع لتعزيز نفوذها. وأكد المسؤول السعودي أن هذه القراءة لا تعكس الموقف الرسمي للمملكة.
السياسة السعودية تركز على التهدئة والدبلوماسية
وأشار المسؤول إلى أن الرياض مستمرة في التنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لتعزيز التهدئة، مؤكدة أن الاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا عبر التفاهمات السياسية واحترام القانون الدولي.
كما أكّد أن السعودية ملتزمة بالبحث عن حلول دبلوماسية مستدامة، وتؤمن بأن الخيارات العسكرية لا توفر استقرارًا طويل الأمد للأزمات الإقليمية.
وأضاف أن المملكة سبق وأن عبّرت عن احترامها الكامل لسيادة إيران، وحرصت على عدم الانخراط في أي مسار عسكري قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية خطيرة، مع التزامها التام بسياسة التهدئة والدبلوماسية البنّاءة.
موضوعات متعلقة
ـ ولي العهد السعودي يحسم الموقف: أجواؤنا وأراضينا لن تستخدم لأي عمل عسكري
ـ إيران تحذر: أي هجوم أمريكي سيشعل صراعاً إقليمياً
ـ جيوش أوروبا أصبحت "إرهابية".. الحرس الثوري الإيراني يقلب الطاولة