أكد فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في بيان حديث أن المرأة في عصرنا الحالي يمكنها السفر بدون الحاجة لمصاحبة محرم، شريطة أن يكون السفر آمناً تمامًا لها، سواء كان ذلك بمرافقة شخص موثوق أو باستخدام وسائل نقل توفر الحماية الكاملة وتمنع تعرضها لأي مضايقات أو مواقف غير مرغوبة.
وشدد شيخ الأزهر، خلال كلمته بـ مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، على أن هذا الحق لا يتنافى مع الشريعة الإسلامية، بل يعكس التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طالت حياة المرأة، وأكد أن الأمان والسلامة هما الركيزتان الأساسيتان للسفر في هذه الظروف.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن مفهوم القوامة في الإسلام لا يعني تفوق الرجل على المرأة أو فرض سلطة استبدادية على الزوجة، وإنما هو مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الرجل تجاه الأسرة.
هذه المسؤولية تشمل حماية الأسرة وتوفير الرعاية اللازمة للمنزل، وضمان النفقة على المرأة، والاهتمام بجميع متطلباتها الأساسية.
وأضاف أن القوامة تهدف إلى تنظيم العلاقة الأسرية على أسس من العدالة والمسؤولية المشتركة، وليس مجرد سلطة أو تفوق.
وفي هذا السياق، شدد على أن الإسلام يولي المرأة حقوقها كاملة ويحمي كرامتها، بما في ذلك حقها في التنقل والسفر بأمان، طالما أن ذلك يتم في إطار يضمن سلامتها وحفظ مصالحها.
كما أكد أن هذه المرونة في الأحكام تأتي لمواكبة التطورات الاجتماعية والاقتصادية دون المساس بالقيم الشرعية، مشيرًا إلى أن تمكين المرأة ضمن ضوابط شرعية يعزز استقلاليتها ويضمن حقوقها وواجباتها داخل الأسرة والمجتمع.
مواضيع متعلقة
شيخ الأزهر يحذر مجددًا: غلاء الذهب يفاقم "المغالاة في المهور".. والزواج أصبح كابوسًا للشباب!
دار الإفتاء المصرية: إحياء ليلة النصف من شعبان جائز شرعًا على اختلاف الصور