في موقف يعكس وضوح الرؤية وحسم الخطاب، أعلن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حزمة من القرارات المهمة الصادرة عن هيئة كبار العلماء، تتعلق بحقوق المرأة في العصر الحديث، مؤكدًا أن الإسلام كفل للمرأة مكانة رفيعة وحقوقًا ثابتة لا تقبل الانتقاص أو العبث.
وجاءت تصريحات شيخ الأزهر خلال كلمته، اليوم الأحد، في مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، المنعقد بمركز الأزهر للمؤتمرات، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ونخبة من الوزراء والعلماء والمسؤولين من مصر والعالم الإسلامي.
وأكد الإمام الأكبر أن قرارات هيئة كبار العلماء شددت على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، موضحًا أن التفاضل بين البشر لا يكون على أساس النوع، وإنما بالكفاءة والإتقان وتحمل المسؤولية.
كما شددت القرارات على وجوب إعطاء المرأة حقها الشرعي كاملًا في الميراث، ورفض أي محاولات للانتقاص منه، مع التأكيد في الوقت ذاته على رفض الدعوات للمساواة المطلقة التي تصطدم مع النصوص الشرعية القطعية.
وأوضح أن الهيئة أقرت بحق المرأة في تولي جميع الوظائف التي تتناسب مع قدراتها، بما في ذلك المناصب العليا في الدولة، كما أجازت سفرها دون محرم متى توفرت لها وسائل الأمان الكافية.
وأكد أن مفهوم القوامة لا يعني تفضيلًا أو تسلطًا، بل هو تكليف ومسؤولية قائمة على الرعاية والإنفاق والحماية.
وحذرت هيئة كبار العلماء من العنف الأسري بكافة أشكاله، معتبرة العنف ضد المرأة جريمة محرمة شرعًا، كما نبهت إلى خطورة المغالاة في المهور، لما لها من آثار سلبية على استقرار الأسرة.
وفي ملف الطلاق، شدد الأزهر على أن الطلاق التعسفي بلا سبب معتبر محرم شرعًا، لما يسببه من أضرار جسيمة للأسرة والأطفال، داعيًا إلى التحكيم والإصلاح قبل الإقدام عليه، والأخذ بأيسر الأقوال الفقهية للحد من تفكك الأسر وانتشار فوضى الطلاق في المجتمع.
مواضع متعلقة
شيخ الأزهر: اتقوا الله في النساء ... صور
الأزهر: الإساءة للرسول ﷺ جريمة ضد الإنسانية ومقدسات المسلمين