advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شيخ الأزهر: اتقوا الله في النساء ... صور

ابتسام تاج

الأحد, 1 فبراير, 2026

11:47 ص

شيخ الازهر

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي» يأتي في توقيت حاسم ليسبح ضد أمواج النظريات والثورات الغربية التي دمرت الأسرة الغربية وتسعى الآن للسيطرة على الأسرة الشرقية والعربية والإسلامية.

وأكد فضيلته أن الدنيا كانت بأسرها ضد المرأة وضد كرامتها الإنسانية حتى جاء الإسلام بنبيّه الكريم بكلمة تاريخية حاسمة، فأعلن أن النساء شقائق الرجال، وأوصى بهن في آخر كلماته وهو يودع الحياة الشريفة بقوله: «اتقوا الله في النساء»، وأوقف وأد البنات، ومنح المرأة حقوق الإرث والتعليم واختيار الزوج والذمة المالية المستقلة وحق الخلع، وساواها بالرجل في التكاليف والمسؤوليات، بل قال: «لو كنت مفضلاً أحدًا لفضلت النساء على الرجال».

وأوضح أن شريعة الإسلام حررت المرأة من أغلال الثقافات الجاهلية التي كبلتها، سواء في حضارة اليونان أو الرومان أو الهند أو جاهلية العرب التي حرمتها حق الحياة والتعلم والتملك والميراث، غير أن بعض العادات والتقاليد المتوارثة طغت على النصوص الشرعية، فأنتجت ثقافة شعبية صادرت كثيرًا من حقوق المرأة الشرعية، وجعلتها نموذجًا للضعف والانزواء.

وأشار إلى أن أبرز مظاهر هذه المفارقة هي المغالاة في المهور التي جعلت الزواج أمرًا عسيرًا، وأدت إلى انتشار العنوسة والعزوبة وضغوط نفسية على الشباب، رغم أن الشريعة الإسلامية دعت صراحة إلى يسر المهور، وجعلت المهر رمزًا للرغبة القلبية الصادقة لا مظهر بذخ أو مباهاة، مستشهدًا بأحاديث النبي ﷺ: «خير الصداق يسراه»، «أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة»، وموقفه الذي اكتفى فيه بخاتم حديد أو حفظ سورة من القرآن مهرًا.

واستذكر موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي أراد تحديد المهور ثم تراجع بعد استدلال امرأة قرشية بالآية {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا}، مؤكدًا أن الآية تثبت أن المهر حق خالص للزوجة.

ودعا فضيلته إلى عودة الزواج إلى صورته البسيطة التي حث عليها الإسلام، وجعل ذلك أولوية في تجديد الخطاب الديني لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي ختام كلمته تلا قرارات هيئة كبار العلماء بالأزهر التي أقرت المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات معيار التفاضل الكفاءة والإتقان، وإعطاء المرأة حقها الكامل في الميراث، وعدم جواز منع الولي تزويج المرأة لكفء ترضاه، وجواز تقلدها الوظائف العليا والسفر بلا محرم إذا كان آمنًا، والقوامة مسؤولية رعاية لا استبداد، وتحريم العنف الأسري، والتحذير من المغالاة في المهور وفوضى الطلاق، ووجوب تعويض الزوجة المشاركة في تنمية ثروة زوجها.

واختتم بتحية خاصة للمرأة الفلسطينية البطلة الشجاعة التي هزمت إرادات جيوش عاتية وحافظت على أرضها ووطنها، معتبرًا إياها أنموذج الصمود.

مواضيع متعلقة

شيخ الأزهر يحذر مجددًا: غلاء الذهب يفاقم "المغالاة في المهور".. والزواج أصبح كابوسًا للشباب!

دار الإفتاء المصرية: إحياء ليلة النصف من شعبان جائز شرعًا على اختلاف الصور

 

ImageImageImageImage