أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع حالة من الغضب والصدمة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهرت فيه فتاة ترتدي زي ممرضة تقوم بتصوير سيلفي مع جثة رجل مسن داخل غرفة مستشفى، وهي توجه حديثًا ساخرًا للمتوفى قائلة: «سلم على طنط يا قلبي وقولها إزيك»، مع إشارة إلى سيدة تضع مكياجًا مرعبًا على وجهها في المشهد نفسه.
الانتشار السريع والغضب العارم
انتشر الفيديو بسرعة البرق، وتداوله الآلاف مع تعليقات غاضبة ومطالبات بمحاسبة الفتاة فورًا، معتبرين أن ما فعلته انتهاك صارخ لحرمة الميت، وإهانة لمهنة التمريض، وعدم احترام لخصوصية المرضى والمتوفين.
عبارات مثل «مطلعتش ممرضة»، «ده قلة أدب وقلة ضمير»، و«لازم تتحاسب» طغت على التعليقات، وسط دعوات للجهات المعنية بالتدخل العاجل للتحقيق في الواقعة.
اللحظة التي قلبَت الطاولة
مع تصاعد الجدل وتزايد الضغط الشعبي، كشف الواقع المفاجئ أن المقطع ليس حقيقيًا، بل هو مشهد تمثيلي من مسلسل درامي مصري بعنوان «تحت الحصار»، المقرر عرضه في موسم رمضان 2026.
الفتاة التي ظهرت في الفيديو ليست ممرضة حقيقية، بل صانعة محتوى وممثلة تقوم بدور تمريضي داخل أحداث العمل، وقد نشرت المقطع كجزء من حملة ترويجية للمسلسل، لإثارة تفاعل الجمهور وإثارة التشويق.
ردود الفعل بعد كشف الحقيقة
بعد انتشار التوضيح، تحول الغضب إلى نقاش حول حدود الدعاية الدرامية، ومدى جواز استخدام مشاهد حساسة مثل التعامل مع الجثث للترويج، حتى لو كانت تمثيلية. بعض المتابعين اعتبروا الطريقة «مبتكرة وجريئة»، بينما اعتبرها آخرون «تجاوزًا غير مقبول» و«استغلالًا لمشاعر الناس».
ومع ذلك، أكد الكثيرون أن الفيديو نجح في هدفه الأساسي: جذب الانتباه وإثارة الجدل قبل بدء عرض المسلسل.الواقعة تُظهر مرة أخرى مدى قوة تأثير المحتوى الرقمي وقدرته على إثارة العواطف بسرعة، قبل أن يتضح السياق الحقيقي، وتُبرز أهمية التحقق من المصادر قبل إطلاق الأحكام.
موضوعات متعلقة
جريمة أطفال فيصل.. مأساة السم القاتل تهز الجيزة قبل الحكم المرتقب
مسلسل «رأس الأفعى» يفتح ملفًا شائكًا من تاريخ الجماعة ومخطط اغتيال عبد الناصر