advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ماذا وراء تأجيل ترامب أي ضربة فورية لـ إيران؟ تقرير استخباراتي يكشف التفاصيل

شرين احمد

الثلاثاء, 27 يناير, 2026

09:20 ص

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل أحدث التقارير الاستخباراتية التي تلقاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تدرس احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد طهران، وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن هذه التقارير أشارت إلى تراجع موقف الحكومة الإيرانية، مؤكدة أن "قبضتها على السلطة في أضعف حالاتها منذ ثورة 1979"، وفق مصادر مطلعة.

وجاء ذلك نتيجة الاحتجاجات التي اندلعت أواخر العام الماضي، والتي امتدت إلى مناطق كانت تُعتبر معاقل دعم المرشد الإيراني علي خامنئي.

أزمة اقتصادية حادة

ورغم انحسار الاحتجاجات، لا تزال الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة، أثارت احتجاجات متفرقة في ديسمبر وامتدت في يناير، ما وضع طهران أمام خيارات محدودة لتخفيف الضغوط على المواطنين، فيما أفادت تقارير حقوقية بمقتل آلاف المتظاهرين في مناطق مختلفة.

حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"

وفي الوقت نفسه، عزز الجيش الأميركي وجوده في المنطقة، إذ دخلت حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" برفقة ثلاث سفن حربية مجهزة بصواريخ "توماهوك" منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي، لتكون قريبة من إيران.

ضربة عسكرية في غضون يوم أو يومين

وأكد مسؤولون أن هذه الحاملة يمكن أن تنفذ ضربة عسكرية في غضون يوم أو يومين إذا صدر أمر من البيت الأبيض، في حين تم إرسال 12 طائرة هجومية من طراز F-15E إضافية إلى المنطقة، مع تعزيز الدفاعات بصواريخ "باتريوت" و"ثاد" لحماية القوات من أي رد انتقامي إيراني.

كما أوضحت المصادر أن قاذفات القنابل بعيدة المدى المتمركزة في الولايات المتحدة ما زالت في حالة تأهب قصوى، فيما كثف البنتاغون مشاوراته مع الحلفاء الإقليميين في الأسابيع الأخيرة.

وشملت هذه التحركات زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إلى إسرائيل وسوريا والعراق للتنسيق مع القادة العسكريين في المنطقة.

تأجيل أي هجوم فوري

ورغم تحذيرات ترامب من إمكانية توجيه ضربة، انقسم مستشاروه حول جدوى الخيار العسكري، ما دفع الرئيس الأميركي إلى تأجيل أي هجوم فوري بعد أن ألغت الحكومة الإيرانية إعدامات مخططة لمئات المتظاهرين، كما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ترامب تأجيل أي ضربة محتملة.

ومع ذلك، واصل ترامب التلويح باستخدام القوة، مشيرًا إلى البرنامج النووي الإيراني، ومذكرًا بتوجيه الولايات المتحدة ضربات العام الماضي على ثلاثة مواقع نووية في إيران، في رسالة ضمنية لطهران حول جدية التهديد العسكري الأميركي.

ويعكس هذا الملف استمرار التوترات الحادة بين واشنطن وطهران، مع متابعة دقيقة للوضع الاستخباراتي والسياسي، وسط تساؤلات عن مدى جدوى الخيار العسكري مقارنة بالمسار الدبلوماسي، والخيارات المتاحة لدعم الاحتجاجات الداخلية في إيران دون تصعيد النزاع الإقليمي.

موضوعات متعلقة

حشود أمريكية في المنطقة.. هل تستعد واشنطن لضربة ضد إيران؟

ترامب يهدد بـ"نسف إيران بالكامل".. هل اقتربت المواجهة؟