أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، اليوم الأحد، أن الحوار بين موسكو وواشنطن بشأن القضايا الخلافية المرتبطة بالأزمة الأوكرانية وصل إلى ما وصفه بـ"طريق مسدود"، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية بين البلدين تمر حاليًا بحالة من التعثر.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية "تاس"، أوضح ريابكوف أن الاتصالات بين الجانبين لا تزال مستمرة، إلا أن الجمود يطغى على الملفات الأساسية محل الخلاف، لا سيما الملف الأوكراني، الذي يظل محور التوترات بين موسكو وواشنطن منذ بداية الحرب في أوكرانيا.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن تقييمه العام للعلاقات مع الولايات المتحدة يتمثل في كلمة واحدة، وهي "متعثر"، موضحًا أن هذا التصنيف يقتصر على الملفات الخلافية التي لم يتم التوصل فيها إلى أي تقدم ملموس رغم سنوات من الحوار.
وأكد ريابكوف أن غياب أي خطوات عملية لمعالجة القضايا العالقة يجعل روسيا مضطرة إلى "تعديل صيغة الحوار" مع الولايات المتحدة، بما يتناسب مع واقع الجمود الحالي، دون توقع أي اختراقات سريعة في المدى القريب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية–الأمريكية توترًا متصاعدًا، خاصة على خلفية استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد الخلافات بشأن سبل إنهاء النزاع، إضافة إلى التباين في وجهات النظر حول مستقبل الترتيبات الأمنية في أوروبا.
ويرى مراقبون أن هذا المأزق يعكس عمق الانقسامات بين موسكو وواشنطن، وأن أي حل للأزمة الأوكرانية يتطلب جهدًا دبلوماسيًا متوازيًا مع الضغوط العسكرية والسياسية، وهو ما يصعب تحقيقه في ظل استمرار العقوبات الغربية على روسيا وتصاعد التوترات على الأرض في شرق أوروبا.
وفي الوقت نفسه، أكدت موسكو على التزامها بمواصلة الحوار مع واشنطن، على الرغم من الجمود الحالي، معتبرة أن التفاوض المباشر يظل الخيار الأوحد لتجنب تصعيد أكبر قد يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
موضوعات متعلقة
بوتين يعلن استعداد روسيا لدعم مجلس السلام لغزة بمليار دولار من "الأصول المجمدة"
حليف بوتين : روسيا قد تستخدم الأسـ.ـلحة النووية إذا اقتربت من الهزيمة في أوكرانيا