أسدلت محكمة جنايات المنصورة، اليوم، الستار على واحدة من أبشع القضايا الجنائية التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة، بعد أن قضت بالإعدام شنقًا على متهم سعودي الجنسية، لقتله صديقه المصري داخل أحد العقارات بشارع الجيش.
تفاصيل الواقعة
تعود أحداث القضية إلى اتهام المواطن السعودي رامي بن صالح محمد السناني بقتل صديقه المصري داخل مسكن كانا يترددان عليه، حيث أقدم على ارتكاب جريمة القتل مع سبق الإصرار، ثم مثّل بجثمان المجني عليه في واقعة أثارت صدمة واسعة لدى الرأي العام، لما انطوت عليه من قسوة غير مسبوقة.
أسباب الجريمة وفق التحقيقات
وأظهرت التحقيقات أن الخلاف بين المتهم والمجني عليه تفاقم بسبب مشادات متكررة وسخرية، انتهت بارتكاب الجريمة، بعدما استسلم المتهم لنوبات غضب حادة، وفق ما ورد بأوراق القضية وتحقيقات النيابة العامة.
حيثيات الحكم وكلمة المحكمة
وخلال جلسة النطق بالحكم، ألقى المستشار وائل كمال صالح، رئيس محكمة جنايات المنصورة، كلمة مطولة استعرض فيها فداحة الجريمة وآثارها الإنسانية والمجتمعية، مؤكدًا أن ما اقترفه المتهم يُعد خروجًا كاملًا عن القيم الإنسانية والأخلاقية، وانحدارًا إلى مستوى غير مسبوق من العنف.
وأوضح رئيس المحكمة أن هيئة المحكمة طالعت أوراق القضية بعناية، ولم تجد فيها ما يبرر الرأفة أو يفتح بابًا للرحمة، خاصة في ظل توافر نية القتل والتخطيط المسبق، وما أعقب الجريمة من أفعال جسّدت درجة عالية من الوحشية.
تأييد الإعدام شرعًا وقانونًا
وأشار القاضي إلى أن المحكمة استأنست برأي فضيلة مفتي الديار المصرية، الذي انتهى إلى إجازة توقيع عقوبة الإعدام قصاصًا، استنادًا إلى نصوص الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن القصاص في مثل هذه الجرائم يحقق الردع ويحفظ أمن المجتمع.
منطوق الحكم
وفي ختام الجلسة، قضت المحكمة حضوريًا وبإجماع الآراء، بمعاقبة المتهم رامي بن صالح بن محمد السناني بالإعدام شنقًا، عما نُسب إليه من اتهامات، مع مصادرة السلاح الأبيض المستخدم في الجريمة، وإلزامه بالمصروفات الجنائية.