أوضح الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية حكم استخدام الموظف للمعلومات الخاصة بالشركة في مصالحه الشخصية، وذلك ردًا على سؤال تلقاه بشأن موظف يعمل في شركة تسويق عقاري ويرغب في استخدام بيانات العملاء مثل البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف للترويج لمشاريع تخصه بعيدًا عن نشاط الشركة الأصلي.
وقال المفتي، عبر الموقع الرسمي لـ دار الإفتاء المصرية، إن استخدام الموظف لمعلومات الشركة لمصلحته الشخصية محرم شرعًا، مشيرًا إلى أن الموظف مؤتمن على العمل والمعلومات التي توفرها له الشركة، وأي انتهاك لذلك يُعد خيانة أمانة، ومن كبائر الذنوب.
وأضاف مفتي الجمهورية أن الشرع الشريف نهى عن الخيانة، مؤكّدًا أن أداء العمل بإخلاص والوفاء بالأمانة محل مدح من الله عز وجل، كما جاء في قوله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: 8]، موضحًا بتفسير الإمام القرطبي أن الأمانة تشمل جميع وظائف الدين.
كما استشهد المفتي بآيات أخرى تحذر من خيانة الأمانات، مثل قوله تعالى:
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، و﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ [النساء: 107]، مشيرًا إلى تفسير الإمام الطبري بأن خيانة الناس في أموالهم وركوب الإثم فيها من الكبائر.
وأكد المفتي أن الالتزام بالأمانة والصدق في العمل ليس واجبًا دينيًا فحسب، بل أساس لبناء الثقة بين الموظف وصاحب العمل، وحماية لحقوق الجميع وحق للموظف في كسب الحلال والابتعاد عن المحظورات الشرعية.