عقدت محكمة جنايات دمنهور بمحافظة البحيرة، أمس السبت، أولى جلسات محاكمة مي إ.م.ح (23 عامًا)، ربة منزل، المتهمة بقتل رضيعتها كيان البالغة من العمر 6 أشهر، في واقعة هزّت الرأي العام لما تحمله من تفاصيل صادمة ومتناقضة.
تفاصيل الواقعة
تعود أحداث القضية إلى يوم 30 سبتمبر 2025 بقرية درشابة التابعة لمركز الرحمانية، حيث تشير التحقيقات إلى أن المتهمة أخفت رضيعتها داخل دولاب غرفة النوم، ووضعت فوقها كميات من الملابس، قبل أن تحرر بلاغًا بتغيب الطفلة، في محاولة – بحسب ما ورد بالأوراق – لإلصاق الاتهام بشخص آخر.
وبعد عودة المتهمة إلى المنزل، جرى العثور على الرضيعة متوفاة، لتبدأ التحقيقات التي انتهت بإحالة الأم إلى المحاكمة الجنائية.
والدة المتهمة: «بنتي مقتلتش»
عقب جلسة المحاكمة، خرجت والدة مي بتصريحات مثيرة، نفت فيها اتهام ابنتها بقتل رضيعتها، مؤكدة أن ابنتها تعاني من اضطرابات نفسية نتيجة تعرضها للضرب وسوء المعاملة من زوجها.
وقالت الأم إن مي أخبرتها بعد الجلسة بأن حماها وحماتها هما من ارتكبا الواقعة، وطلبا منها الاعتراف بالجريمة أمام الشرطة مستغلين حالتها النفسية، على حد قولها.
وأضافت:«قالولها لما الشرطة تيجي قولي إنك إنتي اللي قتلتيها، وبنتي خافت واعترفت تحت الضغط والتهديد».
اتهامات متبادلة
وأوضحت والدة المتهمة أن اتهام ابنتها بقتل الرضيعة بدافع العودة لخطيب سابق «غير صحيح»، مؤكدة أن العلاقة لم تكن خطوبة رسمية، وأن حماتها هي من أجبرتها على إنهاء تلك العلاقة.
كما نفت أن تكون ابنتها مطلقة، مشيرة إلى أن زوجها لا يزال على ذمته، وأنه زارها بالفعل، ما يؤكد – من وجهة نظرها – تعقيد الخلافات الأسرية المحيطة بالقضية.
رواية الحماة: «مي هي اللي قتلت بنتها»
في المقابل، خرجت حمـاة المتهمة بتصريحات مناقضة تمامًا، أكدت خلالها أن مي هي من قتلت رضيعتها عمدًا، مطالبة نجلها بعدم مسامحتها.
وقالت وهي تبكي:«عمري ما هسامحها، كيان كانت الحاجة الحلوة في حياتنا».
وادعت الحماة أن المتهمة حاولت التخلص من الطفلة أكثر من مرة، بزعم رغبتها في الطلاق والعودة لعلاقة سابقة، مشيرة إلى أنها كانت تحاول خنق الرضيعة أثناء الرضاعة.
وأضافت أن المتهمة أبلغتها في يوم الواقعة باختفاء الطفلة، قبل أن يتم تحرير محضر رسمي، لتشتبه النيابة في الأم، التي أقرت لاحقًا بإخفاء الرضيعة داخل الدولاب.
قضية مفتوحة على جميع الاحتمالات
وتبقى القضية محل نظر القضاء، في ظل تضارب الروايات بين أسرة الأم وأسرة الأب، فيما تواصل المحكمة استكمال جلسات المحاكمة والاستماع إلى الشهود والتقارير الطبية والنفسية للفصل في حقيقة ما جرى.
ويبقى الحكم النهائي كلمة القضاء وحده، بعيدًا عن الاتهامات المتبادلة والروايات المتناقضة.