كشفت التحقيقات الأخيرة للنيابة العامة عن واقعة صادمة في إحدى دور الأيتام بمصر الجديدة، التي أنشأتها زوجة رئيس وزراء سابق، وتمويلها والإشراف عليها من قبل رجل أعمال.
وما كان يفترض أن تكون بيئة آمنة للأطفال تحولت إلى مسرح لانتهاكات جسيمة، حيث استغل رجل الأعمال الثقة الممنوحة له وانتهك جسد نزلاء الدار داخل شقته الخاصة.
أوضحت التحريات أن المتهم كان يتردد بانتظام على الدار، ويقدم أموالًا وهدايا وهواتف محمولة وملابس للأطفال، كما دعم إدارة الدار ماليًا، ما أكسبه ثقة المسؤولين والنزلاء.
لكنه استغل هذه الثقة لاستدراج 4 أطفال إلى منزله بزعم كفالتهم وتوفير حياة أفضل، قبل أن يبدأ في استغلالهم جنسيًا، مستغلًا احتياجهم النفسي والمادي وضعفهم، وهددهم بقطع الإنفاق عنهم وتركهم بلا مأوى حال إفشاء أمره.
وأظهرت التحقيقات أن الدار نفسها سبق أن شهدت واقعة تعذيب للأطفال دون سن 8 سنوات، وأن الإدارة السابقة حاولت التغطية على الحادث بتغيير اسم الدار، ما يعكس وجود خلل مؤسسي ورقابة ضعيفة على المؤسسات التي يفترض أن توفر الحماية والرعاية للأطفال.
في أعقاب البلاغات، قررت النيابة العامة حبس رجل الأعمال المتهم ومدير الدار 4 أيام على ذمة التحقيقات، تمهيدًا لاستكمال جمع الأدلة والتحقيق مع باقي المعنيين.
وتعد هذه الواقعة جرس إنذار لكل الجهات الرقابية، مؤكدًا ضرورة تشديد الرقابة على جميع دور الرعاية الاجتماعية لمنع أي انتهاكات مماثلة في المستقبل.