أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، أن قضية المياه تُعد مسألة محورية بالنسبة لمصر، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ثمّن وعبّر عن خالص تقديره لاهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقضية مياه نهر النيل، وإدراكه لأهميتها الحيوية بالنسبة للشعب المصري.
نهر النيل شريان الحياة في مصر
وأوضح وزير الخارجية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية البوسنة والهرسك، اليوم السبت، أن الرئيس ترامب يدرك أن نهر النيل يمثل شريان الحياة لمصر، في حين تؤكد الدولة المصرية، بقيادة الرئيس السيسي، حرصها الدائم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، وفقًا لمبادئ القانون الدولي الحاكمة لاستخدام الموارد المائية المشتركة.
التزام مصري بالقانون الدولي
وأشار عبد العاطي إلى أن مصر منخرطة في تعاون مستمر مع دول حوض النيل، يستند إلى مبادئ القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ الإخطار المسبق، وعدم إحداث أي ضرر، مؤكدًا أن هذه المبادئ تمثل أساسًا راسخًا للموقف المصري في إدارة ملف المياه.
وفرة الموارد المائية وحسن الاستغلال
ولفت وزير الخارجية إلى أن منطقة حوض النيل تشهد سقوط نحو 1600 مليار متر مكعب من المياه سنويًا، إضافة إلى ما يقرب من 7 آلاف مليار متر مكعب من الأمطار التي تسقط على المناطق الواقعة خارج الحوض، مؤكدًا أنه لا يوجد نقص حقيقي في الموارد المائية، وإنما التحدي يكمن في حسن استغلال هذه الموارد وتطويرها بما يسهم في تعزيز الحصص الحالية وزيادتها.
رفض الحلول الأحادية
وشدد عبد العاطي على أهمية النقطة المحورية التي أشار إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمتعلقة بالابتعاد الكامل عن أي حلول أو إجراءات أحادية، مؤكدًا أنه لا يحق لأي دولة من دول حوض النيل اتخاذ خطوات منفردة دون الالتزام بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها الإخطار المسبق وعدم التسبب في ضرر للغير.
دعوة للتعاون وتحقيق المكاسب المشتركة
وأكد وزير الخارجية أن مصر منفتحة بشكل كامل على التعاون مع جميع دول حوض النيل من أجل تنمية الموارد المائية المتاحة وحسن استغلالها، بما يحقق مكاسب مشتركة للجميع، ويضمن الابتعاد التام عن أي إجراءات انفرادية أو أحادية قد تهدد الاستقرار الإقليمي.
خطاب مرتقب من الرئيس السيسي إلى ترامب
وأعلن عبد العاطي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يعتزم توجيه خطاب إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتضمن الشكر والتقدير على اهتمامه بقضية مياه النيل، إلى جانب التأكيد على الشواغل المائية وثوابت الموقف المصري، خاصة ما يتعلق بالأمن المائي لمصر، ودعم القاهرة لجهود ترامب، وأهمية مواصلة العمل المشترك لتحقيق مصالح جميع دول حوض النيل، مع التأكيد بشكل خاص على شواغل دولتي المصب، مصر والسودان.