advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حضور رسمي واسع.. الأزهر يحيي ذكرى الإسراء والمعراج

شرين احمد

الجمعة, 16 يناير, 2026

07:30 م

احتفل الأزهر الشريف، مساء الجمعة عقب صلاة المغرب، بذكرى الإسراء والمعراج، في احتفال رسمي أقيم بالجامع الأزهر، بحضور فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، ونخبة من علماء وقيادات الأزهر، وعدد من الوزراء والمسؤولين والشخصيات العامة، وذلك في فعالية بُثت عبر التلفزيون المصري وإذاعة القرآن الكريم.

وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وفضيلة الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وفضيلة الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وسماحة السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف، والدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية، إلى جانب عدد من كبار العلماء والقيادات الدينية والتنفيذية.

وأكد الدكتور إبراهيم الهدهد، عضو مجمع البحوث الإسلامية ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن ذكرى الإسراء والمعراج تُعد مناسبة عظيمة تفرح بها السماوات والأرض، لما تحمله من تكريم إلهي خاص لرسول الله ﷺ، وما تتضمنه من معانٍ إيمانية سامية ودروس عميقة للأمة الإسلامية، موضحًا أن هذه المعجزة كانت تثبيتًا لقلب النبي ﷺ بعد ما لاقاه من عناء وأذى، وتجديدًا للأمل في وعد الله ونصره.

وأضاف الهدهد، خلال كلمته، أن الإسراء والمعراج دعوة صريحة للأمة لاستحضار معاني اليقين والثقة في تدبير الله، مشددًا على الارتباط الوثيق بين هذه الذكرى والمسجد الأقصى المبارك، داعيًا الله تعالى أن يكتب له الحرية، وأن يعود إلى أحضان المسلمين شقيقًا للمسجد الحرام، وأن يحفظ المقدسات الإسلامية، وأن يوفق القيادة لما فيه رفعة البلاد وخير العباد، ويديم على الأمة نعمة الأمن والاستقرار.

ومن جانبه، أكد الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، أن ذكرى الإسراء والمعراج تمثل محطة إيمانية كبرى تتجدد فيها الدروس والعبر، وتترسخ من خلالها معاني اليقين والثبات في نفوس المسلمين، لافتًا إلى أن هذه المعجزة العظيمة كانت ولا تزال محل إجماع الأمة، رغم محاولات التشكيك التي تثار بين الحين والآخر.

وأوضح سلامة أن النصوص الصريحة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة تؤكد أن الإسراء والمعراج وقعا بالروح والجسد معًا، مشيرًا إلى أن هذه الرحلة كانت تكريمًا إلهيًّا خاصًّا لرسول الله ﷺ، ودليلًا على عموم رسالته وخاتميتها، حيث جمع الله تعالى له الأنبياء في المسجد الأقصى ليؤمهم في الصلاة، في مشهد جامع للنبوات والرسالات.

وأضاف أن النبي ﷺ، رغم عظيم منزلته، لم يتقدم للإمامة إلا بعد أن أخذ جبريل عليه السلام بيده، في درس عملي للأمة في التواضع، قبل أن يُعرج به إلى السماوات العُلا، ويلتقي بالأنبياء، وصولًا إلى سدرة المنتهى، وهو مقام علوي لم يبلغه بشر، ولا حتى جبريل عليه السلام.

ويأتي هذا الاحتفال في إطار حرص الأزهر الشريف على إحياء المناسبات الدينية الكبرى، وترسيخ دوره العلمي والدعوي في نشر الفهم الصحيح للإسلام، وتعزيز الوعي الديني، وربط الأجيال بتاريخهم الروحي والحضاري، بما يسهم في تقوية الصلة بين المسلمين وقيمهم الدينية الأصيلة.

 

Image

 

Image