خدمة الأمن الفيدرالية الروسية
أعلنت خدمة الأمن الفيدرالية الروسية (FSB) اليوم الخميس 15 يناير 2026 طرد دبلوماسي بريطاني يعمل في السفارة البريطانية بموسكو، بعد اتهامه بالقيام بنشاطات تجسسية لصالح جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6).
وأوضح بيان الـ FSB أن الدبلوماسي البريطاني تم القبض عليه متلبساً أثناء محاولته تجنيد مواطن روسي للعمل كعميل سري لصالح لندن، مقابل مبالغ مالية كبيرة ووعود بمنحه الجنسية البريطانية وتوفير الحماية له ولعائلته خارج روسيا.
وأكدت السلطات الروسية أن النشاطات التي قام بها الدبلوماسي تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الروسي، وتُعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقية فيينا الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية، وأن قرار الطرد جاء رداً حاسماً على هذه الأعمال العدائية.
وأمهلت السلطات الروسية الدبلوماسي المعني 48 ساعة لمغادرة الأراضي الروسية، مشيرة إلى أنها ستواصل مراقبة أنشطة الدبلوماسيين الأجانب في البلاد، وستتخذ إجراءات مماثلة ضد أي محاولات تجسسية مستقبلية.
من جانبها، لم تصدر وزارة الخارجية البريطانية حتى الآن تعليقاً رسمياً على الحادث، لكن مصادر دبلوماسية في لندن أشارت إلى أن بريطانيا تعتبر الاتهامات "مفبركة" وتأتي في سياق تصعيد روسي متعمد للتوترات مع الغرب.
يأتي هذا الطرد في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية البريطانية توتراً شديداً منذ سنوات، على خلفية قضايا مثل حرب أوكرانيا، واتهامات متبادلة بالتجسس، وفرض عقوبات اقتصادية متبادلة، ويُعد الحادث أحدث حلقة في سلسلة عمليات الطرد المتبادل للدبلوماسيين بين موسكو ولندن منذ عام 2018.
وتتوقع مصادر دبلوماسية أن ترد بريطانيا خلال الساعات أو الأيام القادمة بطرد دبلوماسي روسي من لندن، مما يعمق أزمة الثقة بين البلدين ويزيد من التوتر في العلاقات الدبلوماسية الأوروبية-الروسية.