أفادت مصادر محلية بأن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أغلقت المعبر الرابط بين مناطق سيطرتها ومناطق الحكومة السورية في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي، في خطوة أثارت توترًا في المنطقة وأثرت على حركة المدنيين والبضائع بين الطرفين.
الرئيس السوري يوضح تعقيدات ملف قسد
قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، إن أحد أبرز تعقيدات ملف قوات سوريا الديمقراطية يكمن في طبيعة التنظيم نفسه، مؤكدًا أنه تنظيم متعدد الرؤوس، وأن قراره السياسي والعسكري ليس مستقلاً، بل مرتبط بشكل مباشر بحزب العمال الكردستاني، ما يزيد من صعوبة أي مسار لحل النزاع أو التفاهم بين الأطراف.
وأشار الشرع إلى أن جزءًا من ثروات سوريا، خاصة في المناطق الواقعة تحت سيطرة قسد، يتم توجيهه لصالح حزب العمال الكردستاني، مما يشكل استنزافًا للموارد الوطنية ويعزز الانقسام ويحول دون استفادة الدولة السورية والشعب من مقدراتهم الطبيعية.
رؤية الرئيس السوري لحل القضية الكردية
شدد الرئيس السوري على أن القضية الكردية لا يمكن حلها من خلال فرض أمر واقع عسكري أو سيطرة قسد على مساحات واسعة من الأراضي السورية، مؤكدًا أن هذا النهج لا يخدم الأكراد ولا السوريين، بل يكرّس الانقسام ويعقد المشهد السياسي والأمني في البلاد.
وأكد أن الحل يجب أن يكون وطنيًا شاملًا، ضمن إطار الدولة السورية ومؤسساتها، مع ضمان حقوق جميع المواطنين دون استثناء أو تمييز، بما يحقق الاستقرار ويعزز وحدة الدولة.
اتفاق مارس وحقوق الأكراد على الأرض
وأوضح الشرع أن اتفاق مارس يضمن حقوق الأكراد بشكل واضح ضمن الدولة السورية، إلا أن قسد لم تتخذ أي خطوات عملية لتنفيذ هذا الاتفاق أو تطبيق بنوده على الأرض، ما يثير التساؤل حول نواياها الحقيقية واستعدادها للمشاركة في حل سياسي جاد.
وأشار الرئيس السوري إلى أن أي تقدم في هذا الملف يتطلب التزام جميع الأطراف بالقوانين والدستور السوري، والعمل من داخل مؤسسات الدولة لتحقيق تسوية عادلة ومستدامة تعيد السيطرة الوطنية على كل الأراضي السورية.