رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"الزراعة" تلاحق صفحات المتاجرة بالكلاب الضالة لجمع تبرعات بالتعاون مع الداخلية

مصطفى علوان

الأربعاء, 14 يناير, 2026

10:34 م

أعلنت وزارة الزراعة عن بدء تحرك أمني ورقابي موسّع لملاحقة الصفحات والأفراد الذين يستغلون قضية الكلاب والقطط الضالة في جمع تبرعات مالية بطرق غير قانونية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بالتعاون الكامل مع وزارة الداخلية، في إطار مواجهة أي محاولات للتحايل على المواطنين أو استغلال مشاعرهم الإنسانية.

وأكد الدكتور الحسيني محمد عوض، مدير الإدارة العامة للرفق بالحيوان والتراخيص بوزارة الزراعة، أن هناك متابعة دقيقة لما يُنشر على منصات التواصل، خاصة «فيسبوك»، مشيرًا إلى أن الوزارة ترصد حاليًا جميع الصفحات المشبوهة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.

وأوضح «عوض»، في تصريحات صحفية أنه تم إنشاء غرفة عمليات متخصصة داخل وزارة الزراعة لرصد الشائعات وتحليل مقاطع الفيديو والصور التي تُستخدم لاستعطاف المواطنين بهدف جمع الأموال دون سند قانوني، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح بتحويل ملف الرفق بالحيوان إلى «سبوبة تبرعات».

وكشف مدير إدارة الرفق بالحيوان عن وضع ضوابط واضحة لتنظيم عملية إطعام الكلاب الضالة، تتضمن حظر الإطعام العشوائي أمام مداخل العمارات والمناطق السكنية، لما يسببه من مشكلات أمنية وإزعاج للمواطنين، مع التأكيد على أن التوجه هو التقنين وليس المنع الكامل.

وأشار إلى أنه سيتم تخصيص نقاط ثابتة لإطعام الكلاب في أماكن بعيدة عن التجمعات السكنية، بما يضمن سلامة المواطنين ويحد من المخاطر، محذرًا من أن المنع التام للإطعام قد يدفع الحيوانات الجائعة إلى سلوكيات عدوانية، وهو ما تسعى الدولة لتجنبه من خلال سياسة متوازنة.

وأكد «عوض» أن هذه المنظومة بدأت بالفعل في التطبيق داخل عدد من «الكومباوندات»، ضمن خطة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن العام وضمان الرفق بالحيوان وفق أسس علمية ومنظمة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تنطلق من مبادئ دينية وأخلاقية راسخة، قائلًا: «مصر دولة ترفق بالحيوان، تنفيذًا لقول الرسول الكريم: (في كل كبد رطبة أجر)، لكن هذا الرفق يجب أن يكون منظمًا وبضوابط واضحة، تمنع استغلال المواطنين أو ترويعهم باسم الرحمة».