رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

شيخ الأزهر عن عدم حصوله على جائزة نوبل: بسبب موقفي من الصهـ .يونية والمثـ. لية

مصطفى علوان

الأربعاء, 14 يناير, 2026

07:16 م

أجرى جريدة صوت الأزهر حوارًا مع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمناسبة بلوغه عامه الثمانين، حيث عكس الحوار مواقف واضحة ورؤى فكرية وإنسانية، تجسد ثوابت الأزهر ودوره الوطني والإنساني عبر التاريخ.

وأكد الإمام الطيب أن ما يسعى إليه في ما تبقى له من العمر هو نصرة المظلوم والضعيف أينما كان وبغض النظر عن دينه أو معتقده، مستشهدًا بقولـه: «الحمد لله الذي كفاني بحلاله عن حرامه وأغناني بفضله عمن سواه».

الشعب الفلسطيني يتعرض لإبادة جماعية

شدد شيخ الأزهر على أن الشعب الفلسطيني يتعرض لإبادة جماعية غير مسبوقة على مرأى ومسمع من العالم، مؤكدًا أن تجاهل هذه الجريمة لا يمكن تبريره بأي منطق إنساني أو أخلاقي.

وأشاد بدور مصر التاريخي بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الحقوق الفلسطينية، مؤكداً أن الموقف المصري حال دون تصفية القضية وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مؤكدًا أن الدفاع عن فلسطين موقف أزهري ثابت لا يتغير، وأن الأمة العربية قادرة على إنقاذ الشعب الفلسطيني إذا توحدت.

الأزهر وتجديد الخطاب الديني

أوضح الإمام الطيب أن العلاقة بين الأزهر والدولة المصرية متينة ومستقرة، وأن الرئيس السيسي حرص منذ اليوم الأول على دعم دور الأزهر ومكانته.

وأكد أن الأزهر يتصدى بوضوح لقضايا تجديد الخطاب الديني من خلال مؤتمرات عالمية ووثائق علمية ومناهج دراسية، نافياً أي مزاعم تتحدث عن عرقلة جهود التجديد.

وأضاف الإمام الأكبر أن الأزهر لا يقدس التراث ولكنه يقدره، ويرفض القطيعة أو الجمود، مشدداً على أهمية المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات وفق الشريعة الإسلامية، بما يشمل حماية دور العبادة لجميع الأديان دون تمييز.

التمييز بين اليهودية والصهيونية

أكد شيخ الأزهر وجود تمييز واضح بين اليهودية كديانة سماوية، والصهيونية كحركة احتلال وعنصرية، مشيراً إلى أن الأزهر والمصريين لم يكن لهم عبر التاريخ موقف عدائي من اليهود.

وحدة الأمة الإسلامية وتعزيز الأخوة الإنسانية

تطرق الإمام الأكبر إلى وحدة الأمة الإسلامية، مؤكدًا أن الشيعة إخوة في الدين، وأن الأزهر أطلق مبادرة «نداء أهل القبلة» لتعزيز الوحدة الإسلامية، محذرًا من أن أعداء الأمة هم المستفيدون من أي شقاق عربي أو إسلامي.

وأشار إلى أهمية وثيقة الأخوة الإنسانية باعتبارها أهم وثيقة في التاريخ الإنساني الحديث، والتي اعترفت بها الأمم المتحدة وخصصت يومًا دوليًا للأخوة الإنسانية.

كما أثنى الإمام الطيب على علاقاته الإنسانية والفكرية مع البابا الراحل فرنسيس، والعلاقات الوثيقة التي جمعته بقادة الأديان حول العالم.

الإمام الطيب والجوائز: العلم أمانة قبل أي تقدير

وحول ما أُثير بشأن جائزة نوبل، أكد الإمام الطيب أنه لا يشغل نفسه بالجوائز أو الترشيحات، وأن مواقفه لا تُبنى على السعي للاستحسان، مضيفا "بسبب موقفي من الصهـ .يونية والمثـ. لية.. وجائزتي التي أحبها هي كتاب وقطعة خبز وكوب شاي وجلسة هادئة أسفل شجرة في منزل العائلة بصعيد مصر".

وشدد على أن حمل أمانة العلم داخل الأزهر شرف يفوق أي تقدير، وأن أبسط متع الحياة لديه هي: كتاب، وقطعة خبز، وكوب شاي، وجلسة هادئة في صعيد مصر.